منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٧
أبو حنيفة [١]، و مالك [٢].
و قال الشافعيّ: يجوز ذلك [٣]، و عن أحمد روايتان [٤].
لنا: لو جاز ذلك لصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و على أعيان الصحابة في الأمصار، و لو فعل ذلك لنقل. و لأنّ استقبال القبلة بالميّت شرط. و لأنّ الحاضر في البلد لا يجوز له أن يصلّي عليه مع الغيبة عنه، ففي غير البلد أولى.
احتجّ الجمهور [٥] بما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه نعى النجاشيّ [٦] صاحب الحبشة اليوم الذي مات فيه، و صلّى بهم في المصلّى و كبّر
[١] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٦٧، بدائع الصنائع ١: ٣١٢، المغني ٢: ٣٨٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٥٤، شرح فتح القدير ٢: ٨٠، مجمع الأنهر ١: ١٨٢.
[٢] بداية المجتهد ١: ٢٤٢، المغني ٢: ٣٨٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٥٤، بلغة السالك ١: ٢٠٢، إرشاد السالك: ٤١.
[٣] الأمّ ١: ١٧١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٤، حلية العلماء ٢: ٣٥٢، المجموع ٥: ٢٥٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٩١، المغني ٢: ٣٨٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٥٤، مغني المحتاج ١: ٣٤٥، السراج الوهّاج:
١٠٨.
[٤] المغني ٢: ٣٨٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٥٤، الإنصاف ٢: ٥٣٣، الكافي لابن قدامة ١: ٣٥١، زاد المستقنع: ٢٣.
[٥] المغني ٢: ٣٨٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٥٤، الكافي لابن قدامة ١: ٣٥١، المجموع ٥: ٢٥٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٩١، بداية المجتهد ١: ٢٤٢.
[٦] النجاشيّ- بفتح النون و كسرها- لقب لملوك الحبشة، مثل كسرى للفرس و قيصر للروم. و اسمه: أصحمة- بفتح الهمزة و سكون الصاد و فتح الحاء المهملتين- و قيل: أصخمة. و هو ابن أبحر النجاشيّ ملك الحبشة أسلم في عهد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و أحسن إلى المسلمين الذين هاجروا إلى أرضه، و أخباره معهم و مع كفّار قريش الذين طلبوا منه أن يسلّم إليهم المسلمين مشهورة، توفّي ببلاده قبل فتح مكّة، و صلّى عليه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بالمدينة و كبّر عليه أربعا.
أسد الغابة ١: ٩٩، الإصابة ١: ١٠٩، عمدة القارئ ٨: ١٩.