منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٣
على الصبيّ إذا بلغ من السنين و الشهور؟ قال: «يصلّى عليه على كلّ حال، إلّا أن يسقط لغير تمام» [١].
و إنّما قلنا: إنّ هذه الأوامر للاستحباب، للجمع بينها و بين ما تقدّم.
و أمّا جواز الصلاة للتقيّة، فلما تقدّم في حديث زرارة عن الباقر عليه السلام.
الثالث: لو خرج بعضه و استهلّ ثمَّ مات،
استحبّ الصلاة عليه و لو خرج أقلّه.
و قال أبو حنيفة: لا يصلّى عليه حتّى يكون أكثره خارجا [٢].
لنا: أنّ المقتضي هو الاستهلال، فلا اعتبار بكثرة و لا قلّة [٣].
الرابع: لو وضعته [٤] سقطا لدون أربعة أشهر لم يصلّ عليه استحبابا و لا وجوبا،
بلا خلاف.
مسألة: و يصلّى على الصدر لو وجد منفردا.
ذهب إليه علماؤنا، و به قال أحمد في إحدى الروايتين [٥]، و الشافعيّ [٦].
لنا: إجماع الصحابة على ذلك، فقد صلّى أبو أيّوب على رجل، و صلّى عمر على عظام بالشام، و صلّى أبو عبيدة على رؤوس بالشام. رواه الجمهور [٧].
[١] التهذيب ٣: ٣٣١ الحديث ١٠٣٧، الاستبصار ١: ٤٨١ الحديث ١٨٦٠، الوسائل ٢: ٧٨٩ الباب ١٤ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٢.
[٢] بدائع الصنائع ١: ٣١١، شرح فتح القدير ٢: ٩٢، مجمع الأنهر ١: ١٨٥.
[٣] ح: بكثرته و لا قلّته.
[٤] ك و م: وضعت.
[٥] المغني ٢: ٤٠٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٥٧، الكافي لابن قدامة ١: ٣٥١، الإنصاف ٢: ٥٣٦.
[٦] الأمّ ١: ٢٦٨، حلية العلماء ٢: ٣٥٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٤، المجموع ٥: ٢٥٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٤٤، مغني المحتاج ١: ٣٤٨، الميزان الكبرى ١: ٢٠٨، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٩٩، السراج الوهّاج: ١٠٩.
[٧] الأمّ ١: ٢٦٨، المغني ٢: ٤٠٥، ٤٠٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٥٨، الكافي لابن قدامة ١: ٣٥١، ٣٥٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٤، التلخيص الحبير بهامش المجموع ٥: ٢٧٤.