منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٢
عليه» [١].
و لأنّها استغفار للميّت و شفاعة، و من لا يؤمر [٢] بالصلاة وجوبا و لا ندبا لا يتحقّق في طرفه الاستغفار له و الشفاعة فيه، فيسقط [٣] وجوبها، لسقوط المقتضي.
احتجّ المخالف [٤] بما رواه ابن عبّاس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «إذا استهلّ السقط صلّي عليه» [٥].
و الجواب: إذا وقع التعارض فلا بدّ من التوفيق، فيحمل ما ذكرناه على نفي الوجوب، و ما ذكروه على الاستحباب.
الثاني: يصلّى على من لم يبلغ ستّ سنين استحبابا أو تقيّة،
لما رواه الجمهور في حديث ابن عبّاس.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «لا يصلّى على المنفوس، و هو المولود الذي لم يستهلّ و لم يصح، و لم يورث من الدية و لا من غيرها، و إذا استهلّ فصلّ عليه و ورّثه» [٦].
و عن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: [قلت له:] [٧] لكم يصلّى
[١] التهذيب ٣: ١٩٩ الحديث ٤٥٨، الوسائل ٢: ٧٨٨ الباب ١٣ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٤.
[٢] ش، م، ن و ح: يؤمن.
[٣] ش، ن و م: فسقط، ح: و يسقط.
[٤] المغني ٢: ٣٩٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٣٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٤، المجموع ٥: ٢٥٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ٩٢.
[٥] ينظر بهذا اللفظ: المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٤، المجموع ٥: ٢٥٥. و بهذا المضمون: سنن أبي داود ٣: ٢٠٥ الحديث ٣١٨٠، سنن الترمذيّ ٣: ٣٥٠ الحديث ١٠٣٢، سنن ابن ماجه ١: ٤٨٣ الحديث ١٥٠٨، مسند أحمد ٤:
٢٤٩، المستدرك للحاكم ١: ٣٦٣، سنن البيهقيّ ٤: ٨، كنز العمّال ١١: ٦ الحديث ٣٠٣٨٣، ٣٠٣٨٤. في أكثرها:
عن جابر.
[٦] التهذيب ٣: ١٩٩ الحديث ٤٥٩، الاستبصار ١: ٤٨٠ الحديث ١٨٥٧، الوسائل ٢: ٧٨٨ الباب ١٤ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ١.
[٧] أثبتناها من الوسائل.