منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٦
إذا [١] كان مسلما، الإمام و غيره في ذلك سواء. و قال أحمد: لا يصلّي الإمام عليه و يصلّي عليه غيره [٢].
لنا: عموم الأمر بالصلاة على المسلم، و لم يخرج بذلك عن الإسلام.
احتجّ أحمد [٣] بما رواه زيد بن خالد الجهنيّ [٤] قال: توفّي رجل من جهينة يوم خيبر، فذكر ذلك لرسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله فقال: «صلّوا على صاحبكم» فتغيّرت وجوه القوم، فلمّا رأى ما بهم قال: «إنّ صاحبكم غلّ من الغنيمة» [٥].
و الجواب: ترك الصلاة عليه لا يدلّ على المنع منها، لأنّها فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين [٦]، و قد علم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّ جماعة من المسلمين
[١] ح، ق، ك و خا: بسبب.
[٢] م و ك: غنيمة.
[٣] ح، خا و ق: ليأخذ.
[٤] م: إن.
[٥] المغني ٢: ٤١٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٥٥، الكافي لابن قدامة ١: ٣٥٢، الإنصاف ٢: ٥٣٥، زاد المستقنع: ٢٤.
[٦] المغني ٢: ٤١٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٥٥، الكافي لابن قدامة ١: ٣٥٢.
[٧] زيد بن خالد الجهنيّ يكنّى أبا عبد الرحمن، و قيل: أبو زرعة، و قيل: أبو طلحة، سكن المدينة و شهد الحديبية مع رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله و كان معه لواء جهينة يوم الفتح، روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و عن عثمان و أبي طلحة و عائشة، و روى عنه ابناه خالد و أبو حرب و مولاه أبو عمرة و آخرون. مات سنة ٧٨ و قيل ٦٨ ه.
أسد الغابة ٢: ٢٢٨، الإصابة ١: ٥٦٥، تهذيب التهذيب ٣: ٤١٠، العبر ١: ٦٥، رجال صحيح مسلم ١: ٢١٢، الأعلام للزركليّ ٣: ٥٨.
[٨] سنن أبي داود ٣: ٦٨ الحديث ٢٧١٠، سنن ابن ماجه ٢: ٩٥٠ الحديث ٢٨٤٨، سنن النسائيّ ٤: ٦٤، الموطّأ ٢: ٤٥٨، مسند أحمد ٤: ١١٤ و ج ٥: ١٩٢، المستدرك للحاكم ٢: ١٢٧، المصنّف لعبد الرزّاق ٥: ٢٤٤ الحديث ٩٥٠١، المعجم الكبير للطبرانيّ ٥: ٢٣٠، ٢٣١ الحديث ٥١٧٤- ٥١٨١.
[٩] ح: الباقي.