منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨١
و روت أمّ عطيّة قالت: نهينا عن اتّباع الجنائز و لم يعزم علينا [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنّه قال: «ليس ينبغي للمرأة الشابّة تخرج إلى الجنازة تصلّي عليها إلّا أن تكون امرأة قد دخلت في السنّ» [٢].
و في رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «لا صلاة على جنازة معها امرأة» [٣].
قال الشيخ: المراد بذلك نفي الفضيلة [٤]، لأنّه يجوز لهنّ أن يخرجن و يصلّين، فإنّه روى يزيد بن خليفة عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنّ زينب [٥] بنت النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله توفّيت، و أنّ فاطمة عليها السلام خرجت في نسائها فصلّت على أختها [٦].
الثاني عشر: قد بيّنّا أنّ اتّباع الميّت بالنار مكروه [٧]،
أمّا لو كان ليلا فاحتيج إلى ذلك
[١] صحيح البخاريّ ٢: ٩٩، صحيح مسلم ٢: ٦٤٦ الحديث ٩٣٨، سنن أبي داود ٣: ٢٠٢ الحديث ٣١٦٧، سنن ابن ماجه ١: ٥٠٢ الحديث ١٥٧٧، سنن البيهقيّ ٤: ٧٧، المصنّف لعبد الرزّاق ٣: ٤٥٤ الرقم ٦٢٨٨.
[٢] التهذيب ٣: ٣٣٣ الحديث ١٠٤٤ فيه: «أن تخرج»، الاستبصار ١: ٤٨٦ الحديث ١٨٨١، الوسائل ٢: ٨١٨.
الباب ٣٩ من أبواب الدفن الحديث ٣.
[٣] التهذيب ٣: ٣٣٣ الحديث ١٠٤٢، الاستبصار ١: ٤٨٦ الحديث ١٨٨٢، الوسائل ٢: ٨١٩ الباب ٤٠ من أبواب الدفن الحديث ٢. في الاستبصار: عن أبي عبد اللّٰه عن أبيه عليهما السلام.
[٤] التهذيب ٣: ٣٣٣.
[٥] زينب بنت رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله و أمّها خديجة بنت خويلد بن أسد، و هي أكبر بناته و أوّل من تزوّج منهنّ، تزوّجها أبو العاص بن الربيع. ولدت و لرسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله ثلاثون سنة و توفّيت بالمدينة في السنة الثامنة، و نزل رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله في قبرها و هو مهموم محزون، فلمّا خرج قال: كنت ذكرت زينب و ضعفها فسألت اللّٰه أن يخفّف عنها ضيق القبر و غمسه ففعل و هوّن عليها.
الإصابة ٤: ٣١٢، أسد الغابة ٥: ٤٦٧، تنقيح المقال ٣: ٧٩ من فصل النساء.
[٦] التهذيب ٣: ٣٣٣ الحديث ١٠٤٣، الاستبصار ١: ٤٨٥ الحديث ١٨٨٠، الوسائل ٢: ٨١٧ الباب ٣٩ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ١.
[٧] يراجع: ص ٢٧٢.