منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨
معها الصلاة (و سجود السهو تكليف يستدعي توفيقا و هو منفيّ) [١].
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة و أبي بصير قالا: قلنا له: الرجل يشكّ كثيرا في صلاته حتّى لا يدري كم صلّى و ما بقي عليه، قال: «يعيد» قلنا: [فإنّه] [٢] يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شكّ، قال: «يمضي في شكّه» ثمَّ قال: «لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه، فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد [٣] فليمض أحدكم في الوهم و لا يكثرنّ نقض الصلاة، فإنّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشكّ» قال زرارة:
ثمَّ قال: «إنّما يريد الخبيث أن يطاع، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم» [٤].
و عن ابن سنان، عن غير واحد، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك» [٥].
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا [٦] كثر عليك السهو فامض على [٧] صلاتك فإنّه يوشك أن يدعك، إنّما هو من الشيطان» [٨].
فرع:
قال الشيخ رحمه اللّٰه: قيل: إنّ حدّ الكثرة أن يسهو ثلاث مرّات متوالية [٩]. و قال
[١] هكذا في ص، ك، م و ن، و في خا: و سجدة السهو تكلّف. و في ح و حق: و سجدة السهو تكليف. و في غ و ف:
و سجود السهو تكليف يستدعي- بياض- و هو منفيّ.
[٢] أثبتناها من المصادر.
[٣] ن و م: عوّده، و في التهذيب: عوّد به.
[٤] التهذيب ٢: ١٨٨ الحديث ٧٤٧، الاستبصار ١: ٣٧٤ الحديث ١٤٢٢، الوسائل ٥: ٣٢٩ الباب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٢.
[٥] التهذيب ٢: ٣٤٣ الحديث ١٤٢٣، الوسائل ٥: ٣٢٩ الباب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٣.
[٦] ح، ق و خا: إن.
[٧] أكثر النسخ: في.
[٨] التهذيب ٢: ٣٤٣ الحديث ١٤٢٤، الوسائل ٥: ٣٢٩ الباب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ١.
[٩] المبسوط ١: ١٢٢.