منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٦
فلا تجلسوا حتّى توضع في اللحد» [١].
و من طريق الخاصّة: رواية [٢] ابن سنان عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام.
الرابع: إذا مرّت به جنازة لم يستحبّ له القيام لها إذا لم يرد تشييعها.
و به قال الفقهاء. و ذهب جماعة من الصحابة- كأبي مسعود البدريّ و غيره- إلى وجوب القيام لها [٣]. [٤] و عن أحمد رواية بالاستحباب [٥].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه كان آخر الأمرين من رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله ترك القيام لها [٦].
و في حديث أنّ يهوديّا رأى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قام للجنازة، فقال: يا محمّد هكذا نصنع، فترك النبيّ صلّى اللّه عليه و آله القيام لها [٧].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام و عنده رجل من الأنصار فمرّت به جنازة فقام الأنصاريّ و لم يقم أبو جعفر عليه السلام، فقعدت معه، و لم يزل الأنصاريّ قائما حتّى مضوا بها ثمَّ جلس، فقال له أبو جعفر عليه السلام: «ما أقامك؟» قال: رأيت الحسين بن عليّ عليهما السلام يفعل ذلك، فقال أبو جعفر عليه السلام: «و اللّٰه ما فعله الحسين عليه السلام و لا قام لها أحد منّا أهل البيت قطّ» فقال الأنصاريّ: شكّكتني أصلحك اللّٰه، قد كنت أظنّ أنّي رأيت [٨].
[١] سنن أبي داود ٣: ٢٠٤ الحديث ٣١٧٣، سنن البيهقيّ ٤: ٢٦.
[٢] بعض النسخ: ما رواه.
[٣] لا توجد في: غ، ح، ق، ف و خا.
[٤] صحيح البخاريّ ٢: ١٠٨، المجموع ٥: ٢٨٠، عمدة القارئ ٨: ١١١، المصنّف لعبد الرزّاق ٣: ٤٥٩ الرقم ٦٣١٠، نيل الأوطار ٤: ١٢١.
[٥] الكافي لابن قدامة ١: ٣٥٥، الإنصاف ٢: ٥٤٣، نيل الأوطار ٤: ١٢٢.
[٦] ينظر: سنن الترمذيّ ٣: ٣٦١، ٣٦٢، المغني ٢: ٣٦١.
[٧] سنن أبي داود ٣: ٢٠٤ الحديث ٣١٧٦، سنن البيهقيّ ٤: ٢٨.
[٨] التهذيب ١: ٤٥٦ الحديث ١٤٨٦، الوسائل ٢: ٨٣٩ الباب ١٧ من أبواب الدفن الحديث ١.