منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٨
الرابع:
روى عمّار الساباطيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: سألته عن الجنازة إذا حملت كيف يقول الذي يحملها؟ قال: «يقول: بسم اللّٰه [و باللّه] [١] و صلّى اللّٰه على محمّد و [٢] آل محمّد، اللهمّ اغفر للمؤمنين و المؤمنات» [٣].
الخامس: يستحبّ للمشيّع التفكّر في الموت و التخشّع،
و ذكر اللّٰه تعالى، و الاستغفار من الذنوب، و الاتّعاظ [٤] بما يصيّر إليه الموت، و لا يضحك، و لا يتحدّث بشيء من أمور الدنيا، و لا يهتمّ بها، لقوله عليه السلام: «فإنّها [٥] تذكّر [٦] الآخرة» [٧].
السادس: أدنى مراتب التشييع أن يتبعها إلى المصلّى فيصلّي عليها ثمَّ ينصرف.
و أوسطه أن يتبع الجنازة إلى القبر ثمَّ يقف حتّى تدفن. و أكمله الوقوف بعد الدفن ليستغفر له و يسأل اللّٰه تعالى له الثبات على الاعتقاد عند سؤال الملكين. روى الجمهور في حديث البراء: «و من شهد حتّى تدفن كان له قيراطان» [٨].
و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه كان إذا دفن ميّتا وقف و قال: «استغفروا [٩] له و اسألوا اللّٰه له التثبيت [١٠] فإنّه الآن يسأل» [١١].
[١] أثبتناها من المصدر.
[٢] أكثر النسخ بزيادة: على.
[٣] التهذيب ١: ٤٥٤ الحديث ١٤٧٨، الوسائل ٢: ٨٣١ الباب ٩ من أبواب الدفن الحديث ٤.
[٤] م، ص و ن: و الإيقاظ، ف و غ: و الإيعاظ، ش: و للإيقاظ.
[٥] ح و ق: و إنّها، خا: و إنّما.
[٦] خا، ح و ق: تذكرة.
[٧] التهذيب ١: ٤٦٢ الحديث ١٥١٠، الوسائل ٢: ٦٦٠ الباب ٣٤ من أبواب الاحتضار الحديث ١. و من طريق العامّة في زيارة القبور ينظر: سنن البيهقيّ ٤: ٧٧، مجمع الزوائد ٣: ٥٨، الجامع الصغير للسيوطيّ ٢: ٢٨، كنوز الحقائق بهامش الجامع الصغير للسيوطيّ ١: ١٤٠.
[٨] سنن الترمذيّ ٣: ٣٥٨ الحديث ١٠٤٠، سنن النسائيّ ٤: ٥٤.
[٩] غ: استغفر اللّٰه.
[١٠] غ، ف و ص: التثبّت.
[١١] سنن أبي داود ٣: ٢١٥ الحديث ٣٢٢١. و فيه: «استغفروا لأخيكم».