منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٧
لأنّها فرض كفاية، فلا يؤمن العقاب بتقدير ترك الجميع.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله سئل عن رجل يدعى إلى وليمة و إلى جنازة فأيّهما أفضل و أيّهما يجيب؟ قال: «يجيب الجنازة فإنّها تذكّر الآخرة، و ليدع الوليمة فإنّها تذكّر الدنيا» [١].
الثاني: يستحبّ إشعار المؤمنين بموت المؤمن ليتوفّروا [٢] على تشييعه،
فيحصل لهم الثواب، و له الرحمة بكثرة الدعاء.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي ولّاد و عبد اللّٰه بن سنان جميعا، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «ينبغي لأولياء الميّت منكم أن يؤذنوا إخوان الميّت بموته، فيشهدون جنازته و يصلّون عليه و يستغفرون له، فيكتسب [٣] لهم الأجر و يكتب [٤] للميّت الاستغفار و يكتسب هو الأجر فيهم و فيما اكتسب له من الاستغفار» [٥].
الثالث:
روى الشيخ عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «قال رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله: من استقبل جنازة أو رآها فقال: (اللّه أكبر، هذا ما وعدنا اللّٰه و رسوله، و صدق اللّٰه و رسوله، اللهمّ زدنا إيمانا و تسليما، الحمد للّٰه الذي تعزّز [٦] بالقدرة و قهر العباد بالموت) لم يبق في السماء ملك إلّا بكى رحمة لصوته» [٧].
و روى عن أبان، عن أبي حمزة قال: كان عليّ بن الحسين عليهما السلام إذا رأى جنازة قد أقبلت قال: «الحمد للّٰه الذي لم يجعلني من السواد المخترم» [٨].
[١] التهذيب ١: ٤٦٢ الحديث ١٥١٠، الوسائل ٢: ٦٦٠ الباب ٣٤ من أبواب الاحتضار الحديث ١.
[٢] ح و ك: ليتوقّروا.
[٣] بعض النسخ: فيكتب، كما في بعض المصادر.
[٤] بعض النسخ: و يكتسب.
[٥] التهذيب ٢: ٤٥٢ الحديث ١٤٧٠، الوسائل ٢: ٧٦٢ الباب ١ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ١.
[٦] ح، ق، ص و خا: تعزّزنا.
[٧] التهذيب ١: ٤٥٢ الحديث ١٤٧١، الوسائل ٢: ٨٣٠ الباب ٩ من أبواب الدفن الحديث ٢.
[٨] التهذيب ١: ٤٥٢ الحديث ١٤٧٢، الوسائل ٢: ٨٣٠ الباب ٩ من أبواب الدفن الحديث ١.