منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦١
رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله: ثلاثة ما أدري أيّهم أعظم جرما؟ الذي يمشي مع الجنازة بغير رداء، [أ] [١] و الذي يقول: قفوا، [أ] [٢] و الذي يقول: استغفروا له غفر اللّٰه لكم» [٣]. و لأنّ الإبطاء مظنّة للفساد [٤] فكان مكروها.
فرع:
المراد بالإسراع هنا إسراع لا يخرج عن المشي المعتاد. و به قال الشافعيّ [٥]. و قال أبو حنيفة: يخبّ و يرمل [٦].
لنا: ما رواه الجمهور عن أبي سعيد، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه مرّ عليه بجنازة تمخض مخضا [٧]، فقال: «عليكم بالقصد في جنائزكم» [٨].
و عن ابن مسعود قال: سألنا نبيّنا [٩] صلّى اللّه عليه و آله عن المشي بالجنازة، فقال:
«ما دون الخبب» [١٠].
[١] أثبتناهما من المصدر.
[٢] أثبتناهما من المصدر.
[٣] التهذيب ١: ٤٦٢ الحديث ١٥٠٧، الوسائل ٢: ٦٧٥ الباب ٢٧ من أبواب الاحتضار الحديث ٢ و فيهما:
«أو الذي يقول: قفوا، أو الذي يقول: استغفروا.».
[٤] ك و غ: الفساد.
[٥] الأمّ ١: ٢٧٢، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٣٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٥، المجموع ٥: ٢٧١، مغني المحتاج ١:
٣٤٠، السراج الوهّاج: ١٠٦.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٥٦، تحفة الفقهاء ١: ٢٤٤، بدائع الصنائع ١: ٣٠٩، الهداية للمرغينانيّ ١: ٩٣، شرح فتح القدير ٢: ٩٦، عمدة القارئ ٨: ١١٣، مجمع الأنهر ١: ١٨٦، المغني ٢: ٣٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٦٣.
[٧] تمخض مخضا، أي: تحرّك تحريكا سريعا. النهاية لابن الأثير ٤: ٣٠٧.
[٨] المغني ٢: ٣٥٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٦٣، و ينظر: مسند أحمد ٤: ٤٠٦، سنن البيهقيّ ٤: ٢٢ باختلاف في السند.
[٩] ح: عن النبيّ.
[١٠] سنن أبي داود ٣: ٢٠٦ الحديث ٣١٨٤، سنن الترمذيّ ٣: ٣٣٢ الحديث ١٠١١، مسند أحمد ١: ٣٩٤، ٤١٥، ٤١٩ و ٤٣٢، سنن البيهقيّ ٤: ٢٢.