منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٨
الثالث: يغطّى وجهه.
و قال أحمد في إحدى الروايتين: لا يجوز [١].
لنا: ما تقدّم.
الرابع: لو كان الميّت امرأة محرمة ألبست القميص جوازا
بلا خلاف، و خمّرت، و لا تقرّب طيبا، و يغطّى وجهها، خلافا لأحمد [٢].
مسألة: فإذا فرغ الغاسل من تكفينه وضعه على سريره ليصلّي عليه
و لا نعلم خلافا في ذلك. و لا بأس بالنعش و هو التابوت، و كرهه الشافعيّ [٣].
لنا: ما رواه الجمهور أنّ فاطمة عليها السلام هي أوّل من صنع لها ذلك بأمرها [٤]، و هي لا تأمر إلا بالراجح.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: سألته عن أوّل من جعل له النعش، قال: «فاطمة بنت رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله» [٥]. و لأنّ ذلك أستر للميّت فكان أولى.
احتجّ الشافعيّ بأنّ سعد بن أبي وقّاص نهى أن يجعل له ذلك [٦].
و الجواب: لا حجّة بفعل سعد.
البحث الرابع: في الصلاة عليه
و هي فرض على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين، و إن لم يقم به أحد
[١] المغني ٢: ٤٠٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٢٨، الكافي لابن قدامة ١: ٣٤٢، الإنصاف ٢: ٤٩٨.
[٢] المغني ٢: ٤٠٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٢٨، زاد المستقنع: ٢٢، الكافي لابن قدامة ١: ٣٤٢، الإنصاف ٢: ٤٩٨.
[٣] الأمّ ١: ٢٧٥.
[٤] سنن البيهقيّ ٣: ٣٤، مجمع الزوائد ٣: ٢٦، المجموع ٥: ٢٧١، المغني ٢: ٤٠٨.
[٥] التهذيب ١: ٤٦٩ الحديث ١٥٣٩، الوسائل ٢: ٨٧٦ الباب ٥٢ من أبواب الدفن الحديث ١.
[٦] الأمّ ١: ٢٧٥.