منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٢
بكلومهم و دمائهم، فإنّهم يحشرون يوم القيامة و أوداجهم تشخب دما، اللون لون الدّم، و الريح ريح المسك» [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الذي يقتل في سبيل اللّٰه، أ يغسّل و يكفّن و يحنّط؟ قال: «يدفن كما هو بثيابه [٢]» [٣].
و لأنّه فعل أعظم العبادات ثوابا و هو قتل نفسه في سبيل اللّٰه، فكان [٤] على أبلغ أحواله في الكمال، فاستحبّ دفنه كذلك.
فروع:
الأوّل: دفنه بثيابه و ترك نزع شيء منه واجب.
و به قال أبو حنيفة [٥] و مالك [٦].
و قال أحمد [٧] و الشافعيّ: هو أولى، و للوليّ أن ينزع عنه ثيابه و يكفّنه بغيرها [٨].
[١] سنن النسائيّ ٤: ٧٨ و ج ٦: ٢٨، مسند أحمد ٥: ٤٣١، سنن البيهقيّ ٤: ١١، كنز العمّال ٤: ٤٢٨ الحديث ١١٢٥٠ و ص ٤٢٩ الحديث ١١٢٥٤، الجامع الصغير للسيوطيّ ٢: ٢٨.
[٢] ح: في ثيابه، كما في المصادر.
[٣] التهذيب ١: ٣٣١ الحديث ٩٦٩، الاستبصار ١: ٢١٤ الحديث ٧٥٥، الوسائل ٢: ٧٠٠ الباب ١٤ من أبواب غسل الميّت الحديث ٧.
[٤] ح، خا و ق: و كان.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٥٠، بدائع الصنائع ١: ٣٢٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ٩٤، شرح فتح القدير ٢: ١٠٣.
مجمع الأنهر ١: ١٨٨.
[٦] المدوّنة الكبرى ١: ١٨٣، الموطّأ ٢: ٤٦٣، بلغة السالك ١: ٢٠٤.
[٧] المغني ٢: ٤٠٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٢٩، الكافي لابن قدامة ١: ٣٣٥، الإنصاف ٢:
٥٠٠.
[٨] الأمّ ١: ٢٦٧، مغني المحتاج ١: ٣٥١، المجموع ٥: ٢٦٣ و ٢٦٧.