منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥١
و احتسب بذلك [١] من الزكاة، و شيّع جنازته» قلت: فإن اتّجر عليه بعض إخوانه بكفن آخر و كان عليه دين أ يكفّن بواحد و يقضى دينه بالآخر؟ قال: «لا [٢]، ليس هذا ميراثا تركه، إنّما هذا شيء صار إليه بعد وفاته، فليكفّنوه بالذي اتّجر عليه، و يكون الآخر لهم يصلحون به شأنهم» [٣].
الخامس: لو أخذ السيل الميّت أو أكله السبع و بقي الكفن، كان للورثة دون غيرهم،
إلّا أن يكون قد تبرّع به رجل فإنّه يعود إليه.
و لو غصب ثوب و كفّن [٤] به ميّت، جاز لصاحبه نزعه، و يستحبّ له أن يتركه عليه و يأخذ قيمته.
السادس: إنّما يجب على الزوج القدر الواجب من الكفن،
لأنّ الزائد مستحبّ، له تركه. و هل يجب على الإنسان كفن [٥] ولده أو والده أو من تجب النفقة عليه غير الزوجة؟
فيه توقّف أقربه عدم الوجوب.
مسألة: و تكفين [٦] الصبيّ كالبالغ بلا خلاف.
و السقط إذا تمَّ له أربعة أشهر فصاعدا كفّن كالرجل، و إن كان لدونها لفّ في خرقة، و قد تقدّم ذلك [٧].
مسألة: و الشهيد لا يكفّن و لا يحنّط بل يدفن بثيابه [٨].
و لا نعرف فيه خلافا بين العلماء.
روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال في شهداء أحد: «زمّلوهم
[١] ش، ن و ك: ذلك.
[٢] لا توجد في أكثر النسخ.
[٣] التهذيب ١: ٤٤٥ الحديث ١٤٤٠، الوسائل ٢: ٧٥٩ الباب ٣٣ من أبواب التكفين الحديث ١.
[٤] أكثر النسخ: فكفّن.
[٥] أكثر النسخ: و هل يجبر الإنسان على كفن، مكان: و هل يجب على الإنسان كفن.
[٦] ش، ح، ك، خا و ق: و يكفّن.
[٧] تقدّم في ص ١٧٢.
[٨] ش و ن: في ثيابه.