منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥
و احتجّ أبو حنيفة [١] بما رواه ابن مسعود أنّ النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله قال: «إذا شكّ أحدكم في صلاته فليتحرّ الصواب و ليبن عليه و يسلّم و يسجد سجدتين» [٢].
و الجواب عن احتجاج ابن بابويه بضعف سند أحاديثه. و بأنّ ما قلناه أحوط.
و باحتمال أن تكون الأحاديث الّتي ذكرها وردت في النافلة، لأنّها مطلقة و أخبارنا مقيّدة بالفرائض، فالعمل عليها [٣].
و عن احتجاج الشافعيّ باحتمال وروده في النافلة.
و حجّة الحسن البصريّ مجملة، و ما قلناه مفصّل، فالعمل عليه.
و حجّة أبي حنيفة ضعيفة، لأنّها محمولة على الشكّ في الأخيرتين من الرباعيّات، و تحرّي الصواب هو البناء على الأكثر، فإنّه مجمل [٤]، و مع احتماله [٥]، فلا دلالة فيه [٦].
مسألة: و لو لم يدر كم صلّى، أعاد.
و عليه علماؤنا: لأنّه لا طريق له إلى براءة ذمّته المشغولة إلّا بذلك. و لأنّ ذلك يستلزم الشكّ في الأوّلتين [٧]، و قد بيّنّا وجوب الإعادة منه [٨].
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام
[١] المبسوط للسرخسيّ ١: ٢١٩، بدائع الصنائع ١: ١٦٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ٧٦، شرح فتح القدير ١:
٤٥٢، المجموع ٤: ١٠٩.
[٢] صحيح البخاريّ ١: ١١١، صحيح مسلم ١: ٤٠٠ الحديث ٥٧٢، سنن أبي داود ١: ٢٦٨ الحديث ١٠٢٠، سنن ابن ماجه ١: ٣٨٢ الحديث ١٢١١، ١٢١٢، سنن الدار قطنيّ ١: ٣٧٦ الحديث ٢، سنن البيهقيّ ٢: ٣٣٥.
[٣] ح و ق: فالعمل به أولى، م: فالعمل بها أولى، ن: فالعمل بها.
[٤] غ: محتمل.
[٥] ح و ق: و لاحتماله.
[٦] ح، ص و ق: عليه.
[٧] غ، م و ف: الأوّليين.
[٨] يراجع: ص ١٩.