منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٢
الكفن [١]. و هو قول الجمهور [٢].
لنا: ما رواه الشيخ في الحسن عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «لا يجمّر [٣] الكفن» [٤].
و عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «لا تجمّروا الأكفان و لا تمسّوا [٥] موتاكم بالطيب إلّا بالكافور، فإنّ الميّت بمنزلة المحرم» [٦].
و لأنّ حال الإحرام أكمل أحوال الحيّ و هو لا يطيب ثيابه، فكذا [٧] حالة الموت أشبه بها، خرج الكافور بالإجماع، لفائدة اكتساب البرودة [٨] منه، فيبقى غيره على المنع.
احتجّ ابن بابويه بما رواه غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام عن أبيه عليه السلام أنّه كان يجمّر الميّت بالعود فيه المسك، و ربّما جعل على النعش الحنوط، و ربّما لم يجعله، و كان يكره أن يتبع الجنازة بمجمرة [٩]. [١٠]
[١] الفقيه ١: ٩١.
[٢] ينظر: الأمّ ١: ٢٦٦، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٣٦، المدوّنة الكبرى ١: ٨٨، المغني ٢: ٣٣١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٣٧، الهداية للمرغينانيّ ١: ٩١، بدائع الصنائع ١: ٣٠٧.
[٣] م: لا تجمّر، كما في الاستبصار.
[٤] التهذيب ١: ٢٩٤ الحديث ٨٦٢، الاستبصار ١: ٢٠٩ الحديث ٧٣٤، الوسائل ٢: ٧٣٣ الباب ٦ من أبواب التكفين الحديث ٢.
[٥] ح: و لا تمسحوا، كما في الوسائل و الاستبصار.
[٦] التهذيب ١: ٢٩٥ الحديث ٨٦٣، الاستبصار ١: ٢٠٩ الحديث ٧٣٥، الوسائل ٢: ٧٣٤ الباب ٦ من أبواب التكفين الحديث ٥.
[٧] ح، خا و ق: و كذا.
[٨] بعض النسخ: الرودة. و الرود: الريح تحرّكت تحرّكا خفيفا. لسان العرب ٣: ١٨٨.
[٩] ش، ن و م: الجنائز بمجمرة، هامش ح: الميّت بالمجمرة، كما في المصادر.
[١٠] التهذيب ١: ٢٩٥ الحديث ٨٦٥، الاستبصار ١: ٢١٠ الحديث ٧٣٩، الوسائل ٢: ٧٣٥ الباب ٦ من أبواب التكفين الحديث ١٤.