منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣
و في الصحيح عن العلاء، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يشكّ [١] في الفجر، قال: «يعيد» قلت: المغرب، قال: «نعم، و الوتر و الجمعة» من غير أن أسأله [٢].
و عن سماعة قال: سألته عن السهو في صلاة الغداة، قال: «إذا لم تدر واحدة صلّيت أم ثنتين فأعد الصلاة من أوّلها، و الجمعة أيضا إذا سها فيها الإمام فعليه أن يعيد الصلاة، لأنّها ركعتان، و المغرب إذا سها فيها فلم يدر كم ركعة صلّى فعليه أن يعيد الصلاة» [٣].
و لأنّ الذمّة مشغولة بيقين، و ما أتى به يحتمل الصحّة و البطلان، فيكون الاشتغال باقيا.
و بيان احتمال الأمرين: أنّه بتقدير البناء على الأوّل يحتمل الزيادة و بتقدير البناء على الأكثر يحتمل النقصان، و كلاهما مبطل.
احتجّ ابن بابويه [٤] بما رواه الحسين بن أبي العلاء في الحسن عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: سألته عن الرجل لا يدري أ ركعتين صلّى أم واحدة؟ قال: «يتمّ» [٥].
و ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال في الرجل لا يدري ركعة [٦] صلّى أم ثنتين؟ قال: «يبني على الركعة» [٧].
[١] م و ك: شكّ، كما في الاستبصار.
[٢] التهذيب ٢: ١٨٠ الحديث ٧٢٢، الاستبصار ١: ٣٦٦ الحديث ١٣٩٥، الوسائل ٥: ٣٠٥ الباب ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٧.
[٣] التهذيب ٢: ١٧٩ الحديث ٧٢٠، الاستبصار ١: ٣٦٦ الحديث ١٣٩٤، الوسائل ٥: ٣٠٥ الباب ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٨.
[٤] المقنع: ٣٠.
[٥] التهذيب ٢: ١٧٧ الحديث ٧١٠، الاستبصار ١: ٣٦٤ الحديث ١٣٨٧، الوسائل ٥: ٣٠٣ الباب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٢٠.
[٦] م و ح: أ ركعة، كما في الوسائل.
[٧] التهذيب ٢: ١٧٧ الحديث ٧١١، الاستبصار ١: ٣٦٥ الحديث ١٣٨٨، الوسائل ٥: ٣٠٣ الباب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٢٣.