منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٤
و هو نبت ينبت باليمن. قاله الأوزاعيّ [١]. و لا بأس بذلك، لما فيه من منافات فعل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الأئمّة عليهم السلام.
مسألة: قد بيّنّا أنّ غسل مسّ الميّت واجب [٢]،
فإذا فرغ الغاسل من تغسيله استحبّ [٣] له أن يغتسل ثمَّ يكفّنه، ليكون [٤] على أبلغ أحواله من الطهارة المزيلة للنجاسة العينيّة و الحكميّة عند تكفين البالغ في الطهارة، فإن لم يتمكّن من ذلك استحبّ له أن يتوضّأ، لأنّه إحدى الطهارتين فكان مستحبّا كالآخر، و مترتّبا [٥] عليه، لنقصانه عنه.
و يكفيه أن يغسل يديه إلى المرفقين ثمَّ يكفّنه.
روى الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال:
قلت: فالذي يغسّله يغتسل؟ قال: «نعم» قلت: فيغسّله ثمَّ يلبسه أكفانه قبل أن يغتسل؟
قال: «يغسّله ثمَّ يغسل يديه من العاتق، ثمَّ يلبسه أكفانه، ثمَّ يغتسل [٦]» [٧].
و في رواية عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «ثمَّ تغسل يديك إلى المرفقين، و رجليك إلى الركبتين، ثمَّ تكفّنه» [٨].
و في رواية يعقوب بن يقطين عن العبد الصالح عليه السلام: «ثمَّ يغسل الذي غسّله يده قبل أن يكفّنه إلى المنكبين ثلاث مرّات، ثمَّ إذا كفّنه اغتسل» [٩].
[١] المغني ٢: ٣٥٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٤٠.
[٢] يراجع: الجزء الثاني ص ٤٥٢.
[٣] ح: يستحبّ.
[٤] أكثر النسخ: فيكون.
[٥] ح، خا و ق: و تقريبا.
[٦] م و ك: يغسل.
[٧] التهذيب ١: ٤٢٨ الحديث ١٤٦٤، الوسائل ٢: ٩٢٧ الباب ١ من أبواب غسل المسّ الحديث ١.
[٨] التهذيب ١: ٣٠٥ الحديث ٨٨٧، الوسائل ٢: ٦٨٤ الباب ٢ من أبواب غسل الميّت الحديث ١٠.
[٩] التهذيب ١: ٤٤٦ الحديث ١٤٤٤، الاستبصار ١: ٢٠٨ الحديث ٧٣١، الوسائل ٢: ٦٨٣ الباب ٢ من أبواب غسل الميّت الحديث ٧.