منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٧
و تعجيلا لتجهيزه [١] بعد وفاته.
روى الشيخ عن محمّد بن سنان، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:
«من كان كفنه معه في بيته لم يكتب من الغافلين، و كان مأجورا كلّما نظر إليه» [٢].
مسألة: و الكفن المفروض ثلاثة أثواب: مئزر، و قميص، و إزار.
ذهب إليه أكثر علمائنا [٣].
و قال سلّار: الواجب واحد، و الثلاثة مستحبّ [٤]. و هو قول الجمهور كافّة [٥].
لنا: ما رواه الجمهور عن عائشة قالت: كفّن رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله في ثلاثة أثواب [٦]. و ذلك يدلّ على رجحانها.
و على الوجوب: ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال في الذي وقصت به راحلته: «كفّنوه في ثوبيه [٧] اللذين مات فيهما» [٨] و الأمر للوجوب،
[١] ح، خا و ق: لتحصيله.
[٢] التهذيب ١: ٤٤٩ الحديث ١٤٥٢، الوسائل ٢: ٧٥٦ الباب ٢٧ من أبواب غسل الميّت الحديث ٢.
[٣] منهم: الصدوق في الفقيه ١: ٩٢، و الشيخ الطوسيّ في المبسوط ١: ١٧٦، و الخلاف ١: ٢٨٤ مسألة- ٢٦، و السيّد المرتضى في الجمل: ٨٣، و أبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه: ٢٣٧، و ابن إدريس في السرائر: ٣١، و المحقّق الحلّيّ في الشرائع ١: ٣٩.
[٤] المراسم: ٤٧.
[٥] الأمّ ١: ٢٨١، المغني ٢: ٣٣٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٣٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ٩١، المجموع ٥: ١٩٤، المدوّنة الكبرى ١: ١٨٧، الميزان الكبرى ١: ٢٠٤، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٩٦، نيل الأوطار ٤: ٧٢.
[٦] صحيح البخاريّ ٢: ٩٥ و ٩٧، صحيح مسلم ٢: ٦٤٩ الحديث ٩٤١، سنن أبي داود ٣: ١٩٨ الحديث ٣١٥١، سنن الترمذيّ ٣: ٣٢١ الحديث ٩٩٦، سنن ابن ماجه ١: ٤٧٢ الحديث ١٤٦٩، سنن البيهقيّ ٣: ٣٩٩.
[٧] ح: ثوبين.
[٨] صحيح البخاريّ ٢: ٩٦، صحيح مسلم ٢: ٨٦٥ الحديث ١٢٠٦، سنن أبي داود ٣: ٢١٩ الحديث ٣٢٣٨، سنن ابن ماجه ٢: ١٠٣٠ الحديث ٣٠٨٤، سنن النسائيّ ٥: ١٩٥، سنن الدار قطنيّ ٢: ٢٩٥ الحديث ٢٦٤، سنن البيهقيّ ٣: ٣٩٠.