منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦
الثالث عشر: الخنثى المشكل لو مات و له رحم محرم من الرجال أو [١] النساء، جاز له أن يغسّله،
و إن لم يكن فالأقرب جواز صبّ الماء عليه للرجل و المرأة من فوق الثياب، و ليس لأحدهما أن يغسّله مجرّدا، لجواز أن يكون رجلا إن كان الغاسل امرأة، أو امرأة إن كان رجلا.
الرابع عشر: يجوز للرجل أن يغسّل الصبيّة
إذا كانت بنت ثلاث سنين مجرّدة من ثيابها. و عن أحمد روايتان [٢].
لنا: أنّه ميّت له ثلاث سنين فما دون، فجاز أن يغسّله مخالفه في الصنف [٣] كالصبيّ، و لو كانت أزيد من ذلك صبّوا عليها الماء صبّا، و لا يجرّدوها.
الخامس عشر: يجوز للصبيّ العاقل أن يغسّل الميّت،
لأنّه من أهل الطهارة، فجاز له أن يطهّر غيره كالرجل.
البحث الثالث: في التكفين
و هو فرض على الكفاية، بلا خلاف بين العلماء، و فيه فضل كثير [٤]. روى ابن بابويه عن الصادق عليه السلام قال: «من كفّن مؤمنا فكأنّما ضمن كسوته إلى يوم القيامة» [٥].
و يستحبّ للإنسان أن يعدّ كفنه لنفسه في حياته، لأنّ فيه تذكيرا [٦] للآخرة،
[١] بعض النسخ: و.
[٢] المغني ٢: ٣٩٧، الكافي لابن قدامة ١: ٣٢٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣١٣، الإنصاف ٢: ٤٨١، المجموع ٥: ١٥٣.
[٣] متن ح: الصفّ، هامش ح: الوصف.
[٤] غ و ف: كبير.
[٥] الفقيه ١: ٩٢ الحديث ٤١٩، الوسائل ٢: ٧٥٤ الباب ٢٦ من أبواب التكفين ذيل الحديث ١.
[٦] ح و خا: تذكّر.