منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٥
الجمهور [١]، عملا بالعمومات.
العاشر: لو كانت الزوجة ذمّيّة لم يكن لها أن تغسّل زوجها المسلم
إلّا مع عدم المسلمين، و ليس له أن يغسّلها، لأنّ المسلم لا يغسّل كافرا.
الحادي عشر: لو مات و له أمّ ولد،
قيل: لا يجوز لها أن تغسّله، لأنّها تنعتق بموته فصارت كالأجنبيّة، قاله أبو حنيفة [٢].
و لو قيل: لها أن تغسّله، لأنّها لو ماتت غسّلها، كان وجها.
و يؤيّده: رواية إسحاق بن عمّار عن جعفر، عن أبيه أنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام أوصى أن تغسّله أمّ ولد له إذا مات فغسّلته [٣].
الثاني عشر: لو ماتت امرأة بين رجال مسلمين- لا رحم لها فيهم و لا زوج- و نساء كافرات،
أمر بعض المسلمين بعض النسوة بالاغتسال [٤]، ثمَّ يعلّمها تغسيل أهل الإسلام، و تغسّلها، لما قلناه في الرجل.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنّه سئل عن المرأة المسلمة تموت و ليس معها امرأة مسلمة، و لا رجل مسلم من ذي قرابتها، و معها نصرانيّة و رجال مسلمون [٥]، قال: «تغتسل النصرانيّة، ثمَّ تغسّلها» [٦].
[١] المغني ٢: ٣٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣١٢.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٧٠، تحفة الفقهاء ٢: ٢٤١، بدائع الصنائع ١: ٣٠٥، شرح فتح القدير ٢: ٧٦، المجموع ٥: ١٥٣.
[٣] التهذيب ١: ٤٤٤ الحديث ١٤٣٧، الاستبصار ١: ٢٠٠ الحديث ٧٠٤، الوسائل ٢: ٧١٧ الباب ٢٥ من أبواب غسل الميّت الحديث ١.
[٤] ح و ق: بالأغسال.
[٥] هامش ح بزيادة: ليس بينها و بينهم قرابة، كما في الوسائل.
[٦] التهذيب ١: ٣٤٠ الحديث ٩٩٧، الوسائل ٢: ٧٠٤ الباب ١٩ من أبواب غسل الميّت الحديث ١.