منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١١
و يؤيّده: التعليل، و ما ورد [١] من الأخبار الدالّة على جواز التغسيل من وراء الثوب [٢].
الثاني: لا خلاف بين علمائنا في جواز تغسيل الرجل امرأته، و المرأة زوجها
إذا لم يوجد رجل أو امرأة، لأنّه في محلّ الضرورة.
الثالث: هل يجوز للرجل أن يغسّل المرأة إذا كانت رحما محرما
كالبنت و الأخت في حال الاختيار؟ فيه قولان لأصحابنا [٣]، و الأقرب عندي الجواز من فوق الثياب.
لنا: الأصل. و ما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان، عن منصور قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الرجل يخرج في السفر و معه امرأته تموت يغسّلها؟ قال: «نعم، و أمّه و أخته، و نحو هذا يلقي على عورتها خرقة» [٤].
الرابع: لو لم توجد النساء و لا هناك ذو رحم و لا زوج،
قال الشيخ: المذهب أنّه لا يجوز لأحد أن يغسّلها، و لا ييمّمها، و تدفن بثيابها [٥]. و به قال الأوزاعيّ [٦].
[١] ح و ق: و ما رووا، م، ن و ك: و ما رواه.
[٢] ينظر: الوسائل ٢: ٧٠٩ الباب ٢٢ من أبواب غسل الميّت.
[٣] اشترط بعضهم في جواز تغسيل الرجل محارمه فقد المماثل من النساء المسلمات، ينظر: الشرائع ١: ٣٧، الغنية (الجوامع الفقهيّة): ٥٦٣، المعتبر ١: ٣٢٢. و بعضهم لا يشترط و يقول بالجواز مع الاختيار، ينظر:
السرائر: ٣٣.
[٤] التهذيب ١: ٤٣٩ الحديث ١٤١٨، الاستبصار ١: ١٩٩ الحديث ٦٩٩، الوسائل ٢: ٧٠٥ الباب ٢٠ من أبواب غسل الميّت الحديث ١.
[٥] المبسوط ١: ١٧٥، النهاية: ٤٣، الخلاف ١: ٢٨٢ مسألة- ٢٠.
[٦] حلية العلماء ٢: ٣٣٢، المجموع ٥: ١٥٢، الميزان الكبرى ١: ٢٠٢، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١:
٩٤.