منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٦
و يطهّرنه» [١].
و عن أبي سعيد [٢] قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «يحلّ لهنّ أن يمسسن منه ما كان يحلّ لهنّ أن ينظرن [٣] إليه- و هو حيّ- فإذا بلغن الموضع الذي لا يحلّ لهنّ النظر إليه و لا مسّه- و هو حيّ- صببن الماء عليه صبّا» [٤].
و حملها الشيخ على الاستحباب، قال: لأنّ الممنوع منه إنّما هو لمسهنّ حال التغسيل، فأمّا صبّ الماء فلا [٥].
السادس: لا بأس أن [٦] تغسّل النساء الصبيّ.
و هو قول العلماء كافّة، و اختلفوا في حدّه، فالّذي اختاره الشيخ جواز أن تغسّل ابن ثلاث سنين [٧].
و قال المفيد رحمه اللّٰه: ابن خمس [٨]. و قال أحمد: ابن سبع [٩]. و قال الحسن
[١] التهذيب ١: ٣٤٢ الحديث ١٠٠٠، الاستبصار ١: ٢٠١ الحديث ٧١١، الوسائل ٢: ٧١٠ الباب ٢٢ من أبواب غسل الميّت الحديث ٣.
[٢] أبو سعيد من غير وصف كنية لجماعة، عدّهم المحقّق الأردبيليّ في جامع الرواة، و قال المحدّث الكاظميّ: هو المشترك بين جماعة لا حظّ لهم في التوثيق ما عدا القمّاط، و نقل عن فهرست الشيخ أنّ أبا سعيد له كتاب الطهارة، و الموجود في الفهرست الذي بأيدينا: أبو سعد، روى عنه ابن مسكان و عليّ بن إسماعيل، و روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه عليهما السلام.
الفهرست: ١٨٤، جامع الرواة ٢: ٣٩٠، هداية المحدّثين: ٢٨٣.
[٣] ح بزيادة: منه، كما في المصادر.
[٤] التهذيب ١: ٣٤٢ الحديث ١٠٠١ و فيه: «يمسن» مكان: «يمسسن» كما في م و خا، الاستبصار ١: ٢٠٤ الحديث ٧٢١، الوسائل ٢: ٧١٢ الباب ٢٢ من أبواب غسل الميّت الحديث ١٠.
[٥] التهذيب ١: ٤٤٢، الاستبصار ١: ٢٠٥.
[٦] ح: بأن.
[٧] النهاية: ٤١، المبسوط ١: ١٧٦. و فيه: و الصبيّ إذا مات و له ثلاث سنين فصاعدا فحكمه حكم الرجال و إن كان دون ذلك جاز للأجنبيّات غسله مجرّدا من ثيابه.
[٨] المقنعة: ١٣.
[٩] الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣١٣، الإنصاف ٢: ٤٨٢، المجموع ٥: ١٥٣.