منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠١
احتجّ الشافعيّ بأنّه يخفي ما ظهر من الميّت من النجاسة [١]. [٢]
و الجواب: أنّه يزول بالغسل و هو نادر أيضا.
مسألة: و يجوز لأهله أن يبصروه [٣] بعد الموت و لا يمنعوا من ذلك.
روى الجمهور عن جابر قال: لمّا قتل أبي جعلت أكشف وجهه و أبكي و النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لا ينهاني [٤].
و عن عائشة قالت: رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يقبّل عثمان بن مظعون [٥]- و هو ميّت- حتّى رأيت الدموع تسيل [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «مسّ الميّت عند موته و بعد غسله و القبلة ليس به بأس» [٧].
و في الموثّق عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «إنّ رسول اللّٰه صلّى اللّه
[١] ك، خا، ح و ق: النجاسات.
[٢] السراج الوهّاج: ١٠٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٣٨، مغني المحتاج ١:
٣٣٩.
[٣] ن: ينظروه، ح و ق: يتعزّوه.
[٤] صحيح البخاريّ ٢: ٩١، سنن البيهقيّ ٣: ٤٠٧.
[٥] عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ يكنّى أبا السائب، أسلم أوّل الإسلام و هاجر إلى الحبشة هو و ابنه السائب الهجرة الأولى، و هو ممّن حرّم الخمر على نفسه، توفّي بعد شهوده بدرا في السنة الثانية من الهجرة، و هو أوّل من مات بالمدينة من المهاجرين و أوّل من دفن بالبقيع.
أسد الغابة ٣: ٣٨٥، الإصابة ٢: ٤٦٤، العبر ١: ٦.
[٦] سنن أبي داود ٣: ٢٠١ الحديث ٣١٦٣، سنن الترمذيّ ٣: ٣١٤ الحديث ٩٨٩، سنن ابن ماجه ١: ٤٦٨ الحديث ١٤٥٦، المستدرك للحاكم ١: ٣٦١، سنن البيهقيّ ٣: ٤٠٧، أسد الغابة ٣: ٣٨٦، الإصابة ٢: ٤٦٤.
[٧] التهذيب ١: ٤٣٠ الحديث ١٣٧٠، الاستبصار ١: ١٠٠ الحديث ٣٢٦، الوسائل ٢: ٩٣١ الباب ٣ من أبواب غسل المسّ الحديث ١.