منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٩
و لو كانا أخوين متساويين في الدرجة قدّم الأسنّ، فإن تساويا أقرع [١].
مسألة: قيل [٢]: لا تجب [٣] في غسل الميّت النيّة و لا التسمية.
و عن أحمد روايتان [٤]، و الأصحّ الوجوب.
لنا: أنّه غسل واجب، فهو عبادة، و كلّ عبادة تجب فيها النيّة.
احتجّوا بأنّ الأصل عدم الوجوب، فالشغل [٥] لا يثبت إلّا بالشرع.
احتجّ أحمد [٦] بأنّه غسل يجب تعبّدا عن غير نجاسة فوجبتا [٧] فيه كالجنابة، و لمّا تعذّرت النيّة و التسمية من الميّت اعتبرت في الغاسل.
و الجواب: المعارضة، بأن نقول: غسل وجب تعبّدا عن [٨] غير نجاسة فلا تجب النيّة على [٩] الغير كالجنابة.
قيل: إنّ الميّت ينجس بالموت- و قد بيّنّاه فيما مضى [١٠]- فغسله يجري مجرى
[١] المبسوط ١: ١٧٦.
[٢] كلمة (قيل) توجد في ص، ف و ك، و لعلّ المراد من القائل السيّد المرتضى كما في الذخيرة: ٨٣، و مفتاح الكرامة ١: ٤٢٧، و تردّد المحقّق في وجوب النيّة في المعتبر ١: ٢٦٥ حيث قال: «و في وجوب النيّة على الغاسل عندي تردّد». و ممّن قال بعدم الوجوب من العامّة، الشافعيّ في أحد قوليه، ينظر: المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٨، مغني المحتاج ١: ٣٣٢، الميزان الكبرى ١: ٢٠٣، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٩٥، السراج الوهّاج:
١٠٣، المجموع ٥: ١٦٤. و لكن في مفتاح الكرامة ١: ٤٢٧: «قال في المنتهى: لا يجب في غسل الميّت النيّة و لا التسمية». و هذا موافق لنسخ: م، ن، ح، ق و خا.
[٣] خا، ق و ح: و لا يجب، م و ن: لا يجب.
[٤] المغني ٢: ٣٢٩، الإنصاف ٢: ٤٨٧- ٤٨٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣١٩، الكافي لابن قدامة ١:
٣٣١، فيهما: و الفرض فيه ثلاثة أشياء: النيّة. و في التسمية وجهان.
[٥] ح: و التنفّل.
[٦] المغني ٢: ٣٢٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣١٩، الكافي لابن قدامة ١: ٣٣١.
[٧] ن: فوجبنا.
[٨] م: من.
[٩] م: عن.
[١٠] ينظر: الجزء الأوّل ص ١٧١.