منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٨
احتجّ الشافعيّ [١] بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر عليّا عليه السلام بمواراة أبيه [٢].
و الجواب: نقلت الشيعة- على اختلاف طبقاتهم- أنّه مات مسلما [٣].
أمّا المخالف فيكره للمؤمن [٤] تغسيله [٥]، فإن اضطرّ، غسّله غسل أهل الخلاف، و لا يجعل معه الجريدة.
و أمّا الخوارج و الغلاة فلا يجوز تغسيلهم، لأنّهم يجحدون ما يعلم ثبوته من الدين ضرورة.
مسألة: و لو مات جماعة في وقت واحد،
يبدأ [٦] بتغسيل من يخشى عليه الفساد [٧]، فإن لم يخف ذلك، قال الشيخ: فالأولى تقديم الأب، ثمَّ الابن و ابن الابن، ثمَّ الجدّ.
[١] الأمّ ١: ٢٦٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٨، المجموع ٥: ١٤٠، المغني ٢: ٣٩٧، ٣٩٨.
[٢] سنن أبي داود ٣: ٢١٤ الحديث ٣٢١٤، سنن النسائيّ ٤: ٧٩، مسند أحمد ١: ٩٧، ١٠٣، ١٢٩ و ١٣١، سنن البيهقيّ ٣: ٣٩٨.
[٣] ينظر: الكافي ١: ٤٤٥ الحديث ١٨ و ص ٤٤٦ الحديث ٢١، معاني الأخبار: ١٣٦، ١٣٧ و ص ٢٨٥، ٢٨٦، أوائل المقالات: ٤٥، روضة الواعظين: ١٣٨- ١٤٣، الطرائف: ٢٩٧، تفسير القمّيّ ٢: ١٤٢، التبيان ٨: ١٤٦، مجمع البيان ٢: ٢٨٧ و ج ٤: ٢٦٠، الاحتجاج ١: ٢٢٩- ٢٣٥، روض الجنان ١٥: ١٤٧- ١٥٤، البرهان في تفسير القرآن ٣: ٢٣١- ٢٣٣، نور الثقلين ٤: ١٣٣، ١٣٤، تفسير الصافي ٤: ٩٥، البحار ٣٥: ٦٨- ١٨٢، الغدير ٧: ٣٣٨، قادتنا كيف نعرفهم ١: ١٧، الصحيح من سيرة النبيّ الأعظم للسيّد جعفر مرتضى العامليّ ٣:
٢٢٧.
و قد ألّف في إثبات إيمانه الكثير من الكتب من الشيعة و السنّة، منها: إيمان أبي طالب للمفيد، الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب للسيّد فخّار بن معدّ الموسويّ المتوفّى سنة ٦٣٠ ه، أبو طالب مؤمن قريش لعبد اللّٰه الخنيزيّ، أبو طالب عملاق الإسلام لمحمّد علي أسبر، أبو طالب بطل الإسلام الخالد للسيّد حيدر محمّد سعيد العرفيّ، و غير ذلك حتّى أنهاها بعضهم إلى أكثر من ثلاثين كتابا.
[٤] غ، ق، خا و ح: للمؤمنين.
[٥] م: أن يغسله.
[٦] م و ن: بدأ، ق: بدئ.
[٧] م: الفوات.