منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٧
و يمكن أن يقال بالشقّ، لأنّ فيه حفظا للمال، و نفعا لصاحبه بردّه [١] إليه، و للورثة بترك [٢] أخذ بعض التركة.
الخامس: لو كان في إصبع الميّت أو أذنه أو يده شيء من الحليّ وجب أخذه،
و إن لم يمكن ذلك برد [٣] و أخذ من غير تمثيل بالميّت.
مسألة: و لا يغسّل الكافر و إن كان قريبا.
و به قال مالك [٤].
و قال الشافعيّ: يغسّل المسلم قرابته من المشركين [٥]. و عن أحمد روايتان [٦].
لنا: أنّه لا يصلّي عليه و لا يدعو له فلا يغسّله. و لأنّه نجس في حياته لا يطهر بالغسل، فكذا بعد الموت.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن عمّار الساباطيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنّه سئل عن النصرانيّ يكون في السفر و هو مع المسلمين فيموت، قال: «لا يغسّله مسلم و لا كرامة، و لا يدفنه [٧]، و لا يقوم على قبره و إن كان أباه» [٨].
[١] بعض النسخ: يردّه، ن: ليردّه.
[٢] بعض النسخ: ترك.
[٣] برد الحديد بالمبرد و نحوه من الجواهر يبرده: سحله. و المبرد: ما برد به، و هو السّوهان بالفارسيّة.
لسان العرب ٣: ٨٧.
[٤] المدوّنة الكبرى ١: ١٨٧، بداية المجتهد ١: ٢٢٧، بلغة السالك ١: ١٩٤، حلية العلماء ٢: ٣٣٣، الميزان الكبرى ١: ٢٠٢، المغني ٢: ٣٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣١٥، المجموع ٥: ١٥٣.
[٥] الأمّ ١: ٢٦٦، حلية العلماء ٢: ٣٣٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٨، المجموع ٥: ١٤٢ و ١٥٣، الميزان الكبرى ١: ٢٠٢، بداية المجتهد ١: ٢٢٧، المغني ٢: ٣٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣١٥، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٩٤.
[٦] المغني ٢: ٣٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣١٥، الكافي لابن قدامة ١: ٣٢٨، الإنصاف ٢: ٤٨٣، الميزان الكبرى ١: ٢٠٢، المجموع ٥: ١٥٣.
[٧] ق، خا و متن ح: بدفنه، مكان: و لا يدفنه.
[٨] التهذيب ١: ٣٣٥ الحديث ٩٨٢، الوسائل ٢: ٧٠٣ الباب ١٨ من أبواب غسل الميّت الحديث ١.