منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٦
فروع:
الأوّل: لو مات الولد و لم تمت هي،
أدخلت القابلة أو من يقوم مقامها يدها في فرجها و قطّعت الميّت و أخرجته قطعة قطعة، و لو لم توجد المرأة فعل ذلك الرجل، لأنّه في محلّ الضرورة.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن وهب بن وهب، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، عن أمير المؤمنين عليه السلام في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوّف عليها، قال: «لا بأس أن يدخل الرجل يده فيقطّعه و يخرجه إذا لم ترفق به النساء» [١].
الثاني: لو ماتت و مات الولد بعد خروج بعضه، أخرج الباقي و غسّل و كفّن و دفن،
و إن لم يمكن [٢] إخراجه إلّا بالشقّ ترك على تلك الحال و غسّل مع أمّه، لأنّ الشقّ هتك حرمة الميّت من غير ضرورة.
الثالث: إذا خرج بعضه و مات و لم يتمكّن من إخراجه،
فقد قلنا: إنّه يغسّل مع أمّه و لا يحتاج إلى التيمّم، لأنّ الخارج، له حكم من مات بعد خروجه في وجوب التغسيل، و ما بطن، له حكم من مات في بطن أمّه.
الرابع: لو بلع الميّت مالا،
فإن كان له لم يشقّ بطنه، لأنّه أتلفه في حياته، و لا يستعقب الغرم على نفسه. و يحتمل أن يقال: إن كان كثيرا [٣] ساغ الشقّ و إخراجه، لأنّ فيه حفظا للمال عن الضياع، و عونا للورثة. و إن كان لغيره، فإن كان بإذنه فهو كماله، و إن كان بغير إذنه [٤] كالغاصب فيمكن أن يقال: لا يشقّ بطنه و يؤخذ من تركته، احتراما للميّت، و تركا للمثلة به.
[١] التهذيب ١: ٣٤٤ الحديث ١٠٠٨، الوسائل ٢: ٦٧٣ الباب ٤٦ من أبواب الاحتضار الحديث ٣.
[٢] أكثر النسخ: يكن.
[٣] ق و ح: كبيرا.
[٤] ح بزيادة: كان.