منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٢
عن كردين، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام [١].
الثامن عشر: لا يترك المصلوب على خشبة أكثر من ثلاثة أيّام،
و ينزل بعد ذلك.
قال المفيد رحمه اللّٰه: فتوارى حينئذ جثّته [٢] بالتراب [٣]. و قال ابن بابويه: و غسّل و دفن [٤].
روي عن السكونيّ [٥]، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: لا تقرّوا المصلوب بعد ثلاثة أيّام حتّى ينزل و يدفن» [٦].
التاسع عشر: من وجب قتله بغير الرجم و القود هل يؤمر بالاغتسال و يكون حكمه حكمها؟
الأقرب أنّه ليس كذلك، لعدم ورود النصّ بذلك، و القياس باطل، فيدخل تحت عموم الأمر بالتغسيل بعد الموت. و قد أطلق بعض الأصحاب ذلك [٧]، و عندي فيه نظر.
مسألة: و لو وجد بعض الميّت،
إمّا بأن أكله سبع، أو احترق بالنار، أو غير ذلك، فإن كان فيه عظم وجب غسله بغير خلاف بين علمائنا و يكفّن، و إن كان صدره صلّي عليه و إلّا فلا.
لنا: ما رواه الجمهور أنّ طائرا ألقى [٨] يدا بمكّة من وقعة الجمل فعرفت بالخاتم،
[١] التهذيب ١: ٣٣٤ الحديث ٩٧٨، ٩٧٩، الوسائل ٢: ٧٠٣ الباب ١٧ من أبواب غسل الميّت الحديث ١.
[٢] ح، ق، ص و خا: جسده.
[٣] المقنعة: ١٣.
[٤] الفقيه ١: ٩٦.
[٥] ح: و روي عن السكونيّ، غ و ق: روى السكونيّ.
[٦] الكافي ٣: ٢١٦ الحديث ٣، التهذيب ١: ٣٣٥ الحديث ٩٨١، الوسائل ٢: ٦٧٨ الباب ٤٩ من أبواب غسل الميّت الحديث ١.
[٧] منهم: المحقّق الحلّيّ في الشرائع ١: ٣٧.
[٨] أكثر النسخ: ألقت، ن و ق: لقّت، و مقتضى السياق ما أثبتناه، كما في المصادر.