منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩
أنّه كان قد ركع أعاد. قاله ابن أبي عقيل منّا [١]. و قال الشيخ [٢] و علم الهدى: يرسل [٣] نفسه و لا يرفع رأسه، فإن رفع أعاد، لأنّه زاد ركوعا [٤]، و الأقرب الأوّل، لأنّ الركوع هو الانحناء، و ليس رفع الرأس جزءا من المسمّى، فيصدق عليه أنّه زاد ركوعا، و زيادة الركوع مبطلة. و لو ذكر بعد رفع رأسه أعاد على القولين.
مسألة: و لو شكّ في عدد الثنائيّة
- كالصبح، و صلاة السفر، و الجمعة، و الكسوف- أو في الثلاثة كالمغرب، أو في الأوّلتين [٥] من الرباعيّات أعاد. ذهب إليه علماؤنا أجمع إلّا ابن بابويه، فإنّه جوّز له البناء على الأقلّ و الإعادة [٦].
[١] نقله عنه في المعتبر ٢: ٣٩٠.
[٢] النهاية: ٩٢، المبسوط ١: ١٢٢.
[٣] ح، ق و خا: لو أرسل.
[٤] جمل العلم و العمل: ٦٥.
[٥] غ: الأوليين.
[٦] قال في الحدائق ٩: ١٩٢: قد نقل الأصحاب من العلّامة فمن بعده عن الصدوق هنا القول بجواز البناء على الأقلّ، مع أنّا لم نقف عليها في كلامه، بل الموجود فيه ما يخالفها.
و قال في الجواهر ١٢: ٣٢٨: لم أعرف أحدا نسب الخلاف فيه إلى أحد منّا قبل المنتهى فحكى الإجماع عليه ممّن عدا أبي جعفر محمّد بن بابويه.
و قال في مفتاح الكرامة ٣: ٢٩٤: في المنتهى الإجماع على ذلك إلّا من أبي جعفر بن بابويه، ثمَّ قال بعد سطور: و في المقنع: إذا لم تدر واحدة صلّيت أم اثنتين فأعد الصلاة، و روي: «ابن على ركعة» و لم يتعرّض لذلك في الهداية، ثمَّ قال في ص ٢٩٧ في بحث الشكّ في الأوليين من الرباعيّة: و ما نسبوه إلى الصدوق من الخلاف إنّما فهموه منه في الفقيه. ثمَّ نقل عن أستاذه في مصابيح الظلام: إنّ المتوهّم هو العلّامة، و تبعه الشهيد في الذكرى. و لعلّ ما يوجب إسناد ذلك إلى الصدوق أنّه قال بعد ذكر رواية عبد الرحمن بن الحجّاج، و رواية علي بن أبي حمزة، و رواية سهل بن اليسع: يبني على يقينه، و قد روي إنّه يصلّي ركعة من قيام و ركعتين من جلوس. و ليست هذه الأخبار بمختلفة، و صاحب هذا السهو بالخيار بأيّ خبر منها أخذ فهو مصيب.
الفقيه ١: ٢٣٠ الحديث ١٠٢١- ١٠٢٣، المقنع: ٣٠.