منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٩
عبد الرحمن بن الحسن [١] مات بالأبواء مع الحسين عليه السلام، و هو محرم، و مع الحسين عليه السلام عبد اللّٰه بن العبّاس، و عبد اللّٰه بن جعفر، و صنع به كما يصنع بالميّت و غطّى وجهه و لم يمسّه طيبا» [٢].
و عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه عليهما السلام قال: سألتهما عن المحرم كيف يصنع به إذا مات؟ قال: «يغطّى وجهه و يصنع به كما يصنع بالحلال غير أنّه لا يقرّب طيبا» [٣].
احتجّ أبو حنيفة بأنّ الإحرام عبادة شرعيّة فتبطل بالموت كسائر العبادات [٤].
و الجواب: القياس لا يعارض النصّ. و ما ذكره يبطل بالأيمان، فإنّ حكمه ثابت بعد الموت.
مسألة: و الشهيد الذي قتل بين يدي إمام عادل لا يغسّل.
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و لا نعرف فيه خلافا بين علماء الأمصار إلّا الحسن البصريّ، و سعيد بن المسيّب، فإنّهما قالا: يغسّل [٥].
لنا: ما رواه الجمهور عن جابر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر بدفن شهداء أحد
[١] عبد الرحمن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال المفيد: أمّه أمّ ولد، خرج مع عمّه الحسين عليه السلام إلى الحجّ فتوفّي بالأبواء و هو محرم.
الإرشاد للمفيد ٢: ١٦ و ٢٣.
[٢] التهذيب ١: ٣٢٩ الحديث ٩٦٣، الوسائل ٢: ٦٩٦ الباب ١٣ من أبواب غسل الميّت الحديث ١.
[٣] التهذيب ١: ٣٣٠ الحديث ٩٦٥، الوسائل ٢: ٦٩٧ الباب ١٣ من أبواب غسل الميّت الحديث ٤.
[٤] عمدة القارئ ٨: ٥١، المغني ٢: ٤٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٢٧، المبسوط للسرخسيّ ٢: ٥٣، بدائع الصنائع ١: ٣٠٨.
[٥] المغني ٢: ٣٩٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٢٨، بداية المجتهد ١: ٢٢٧، المجموع ٥: ٢٦٤، المبسوط للسرخسيّ ٢: ٤٩، بدائع الصنائع ١: ٣٢٤، حلية العلماء ٢: ٣٥٨، المصنّف لعبد الرزّاق ٣: ٥٤٥ الرقم ٦٦٥٠.