منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٣
فيه مستجاب.
و قد روى الشيخ عن سعد الإسكاف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «أيّما مؤمن غسل مؤمنا فقال إذا قلبه: اللهمّ هذا بدن عبدك المؤمن و قد أخرجت روحه منه و فرّقت بينهما فعفوك عفوك، إلّا غفر اللّٰه له ذنوب سنة إلّا الكبائر» [١].
مسألة: و ليس لما يستعمل من الماء [٢] في ذلك حدّ محدود،
بل الواجب غسله ثلاث مرّات، لأنّه المأمور به.
و كتب محمّد بن الحسن الصفّار إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليه السلام:
كم حدّ الماء الذي يغسل به الميّت كما يروون [٣] أنّ الجنب يغتسل [٤] بستّة أرطال من ماء، و الحائض بتسعة أرطال، فهل للميّت حدّ من الماء الذي يغسل به؟ فوقّع عليه السلام:
«يغسّل حتّى يطهر إن شاء اللّٰه» [٥]. و ذلك يدلّ على عدم التقدير.
و قد روى الشيخ عن حفص بن البختريّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:
«قال رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله لعليّ: يا عليّ إذا أنا متّ فاغسلني بسبع قرب من بئر غرس [٦]» [٧].
[١] التهذيب ١: ٣٠٣ الحديث ٨٨٤، الوسائل ٢: ٦٩٠ الباب ٧ من أبواب غسل الميّت الحديث ١. و فيه:
«فعفوك عفوك عفوك» كما في هامش ح.
[٢] ح: لاستعمال الماء مكان: لما يستعمل من الماء.
[٣] أكثر النسخ: يرووا، و في المصادر: رووا.
[٤] أكثر النسخ: يغسل.
[٥] الفقيه ١: ٨٦ الحديث ٣٩٦، التهذيب ١: ٤٣١ الحديث ١٣٧٧، الاستبصار ١: ١٩٥ الحديث ٦٨٦، الوسائل ٢: ٧١٨ الباب ٢٧ من أبواب غسل الميّت الحديث ٢. و في الجميع: «حدّ غسل الميّت: يغسّل حتّى يطهر إن شاء اللّٰه».
[٦] بئر غرس- بفتح الغين و سكون الراء و السين المهملة-: بئر بالمدينة. كانت منازل بني النضير بناحية الغرس. النهاية لابن الأثير ٣: ٣٥٩.
[٧] التهذيب ١: ٤٣٥ الحديث ١٣٩٨، الاستبصار ١: ١٩٦ الحديث ٦٨٧، الوسائل ٢: ٧١٩ الباب ٢٨ من أبواب غسل الميّت الحديث ١.