منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٢
بالمقراض [١] إن وضع فيه. قاله ابن بابويه رحمه اللّٰه [٢]. و الشيخ أوجب قرضها مطلقا [٣].
لنا: أنّ حالة التكفين حالة الغسل، و كما تغسل النجاسة عن جسده لو أصابته قبل وضعه في الكفن فكذا [٤] الكفن. و لأنّ قرضها حينئذ تضييع، بخلاف ما لو جعل في القبر، فإنّ الغسل هناك متعذّر، و إزالة النجاسة لا بدّ منها فتعيّن القرض. و لأنّ قوله عليه السلام:
«إن بدا من الميّت شيء بعد غسله فاغسل الذي بدا منه و لا تعد الغسل» [٥] يتناول صورة النزاع.
احتجّ الشيخ بما رواه في الصحيح عن عبد اللّٰه بن يحيى الكاهليّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «إذا خرج من منخر الميّت الدّم أو الشيء بعد الغسل فأصاب العمامة أو الكفن قرض بالمقراض [٦]» [٧].
و بما رواه عن ابن أبي عمير و أحمد بن محمّد، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «إذا خرج من الميّت شيء بعد ما يكفن فأصاب الكفن، قرض من الكفن» [٨].
و الجواب: يحمل ذلك على ما إذا جعل في القبر، جمعا بين الأدلّة.
مسألة: و يستحبّ للغاسل أن يدعو في حال غسله
، لأنّه مقام اتّعاظ [٩] فالدعاء
[١] ح، خا و ق: بالمقارض.
[٢] الفقيه ١: ٩٢.
[٣] النهاية: ٤٣، المبسوط ١: ١٨١.
[٤] ش، م و ن: و كذا.
[٥] التهذيب ١: ٤٤٩ الحديث ١٤٥٦، الوسائل ٢: ٧٢٣ الباب ٣٢ من أبواب غسل الميّت الحديث ١.
[٦] خا، ح و ق: بالمقارض.
[٧] التهذيب ١: ٤٤٩ الحديث ١٤٥٧، الوسائل ٢: ٧٢٣ الباب ٣٢ من أبواب غسل الميّت الحديث ٤.
[٨] التهذيب ١: ٤٥٠ الحديث ١٤٥٨، الوسائل ٢: ٧٢٣ الباب ٣٢ من أبواب غسل الميّت الحديث ٣ و ص ٧٥٣ الباب ٢٤ من أبواب التكفين الحديث ٣.
[٩] م و ن: إيقاظ، ح: الاتّعاظ.