منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٦
سيابة [١]، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «لا بأس أن تجعل الميّت بين رجليك، و أن تقوم من فوقه فتغسله، إذا قلبته يمينا و شمالا تضبطه برجليك كي لا يسقط لوجهه [٢]» [٣].
مسألة: قال علماؤنا: لا يجوز قصّ شيء من شعر الميّت و لا من ظفره،
و لا يسرّح رأسه و لا لحيته، و متى سقط منه شيء جعل في أكفانه.
أمّا قصّ الشعر فقد وافقنا فيه أبو حنيفة [٤]، و مالك [٥]، و الثوريّ [٦]. و قال الشافعيّ في الجديد: لا بأس بحفّ الشارب [٧]. و قال أحمد: هو مستحبّ [٨].
لنا: ما رواه الجمهور عن عائشة أنّها رأت ميّتا تسرّح ناصيته، فقالت للقوم: علام [تنصّون] [٩] صاحبكم؟ [١٠] و هو يدلّ بمفهومه على صورة النزاع.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الحسن عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه [١١]،
[١] العلاء بن سيابة الكوفيّ مولى، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام، و للصدوق إليه طريق عن أبان بن عثمان، قال المحقّق المامقانيّ: فيه إشعار بحسن حاله. و قال السيّد الخوئيّ: الرجل لم يوثّق و لم يثبت مدحه، و رواية مثل أبان عن رجل لا يدلّ على وثاقته، كما أنّ كون أحد ممّن للصدوق إليه طريق لا يدلّ على حسنه.
ثمَّ قال: و كيف كان فطريق الصدوق إليه صحيح.
رجال الطوسيّ: ٢٤٥، الفقيه (شرح المشيخة) ٤: ١٢٦، تنقيح المقال ٢: ٢٥٧، معجم رجال الحديث ١١: ١٨٤.
[٢] أكثر النسخ: بوجهه.
[٣] التهذيب ١: ٤٤٧ الحديث ١٤٤٨، الاستبصار ١: ٢٠٦ الحديث ٧٢٥، الوسائل ٢: ٧٢٤ الباب ٣٣ من أبواب غسل الميّت الحديث ١.
[٤] بدائع الصنائع ١: ٣٠١، المبسوط للسرخسيّ ٢: ٥٩، الهداية للمرغينانيّ ١: ٩٠، المغني ٢: ٤٠٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٢٤، شرح فتح القدير ٢: ٧٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٣٠.
[٥] بلغة السالك ١: ٢٠٢، المغني ٢: ٤٠٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٢٤، المجموع ٥: ١٨٠.
[٦] المجموع ٥: ١٨٠.
[٧] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٩، المجموع ٥: ١٧٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٣٠، مغني المحتاج ١: ٣٣٦.
[٨] المغني ٢: ٤٠٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٢٤، الكافي لابن قدامة ١: ٣٣٤، المجموع ٥: ١٨٠.
[٩] أكثر النسخ: تنقصون، ح و خا: تقصّون، و ما أثبتناه من المصادر.
[١٠] سنن البيهقيّ ٣: ٣٩٠، المصنّف لعبد الرزّاق ٣: ٤٣٧ الحديث ٦٢٣٢، النهاية لابن الأثير ٥: ٦٨، بتفاوت.
[١١] ح، خا و ق: أصحابنا.