منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٥
احتجّ الشافعيّ [١] بما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال لأمّ عطيّة حين غسلت بنته: [ابدأن] [٢] بميامنها و مواضع الوضوء منها» [٣].
و الجواب: المراد بذلك المواضع الظاهرة [٤]، جمعا بين الأدلّة.
مسألة: و ينبغي للغاسل كلّما غسل الميّت غسلة غسل يديه إلى المرفقين،
و غسل الإجّانة بماء قراح، ليطرح فيها ماء آخر للغسلة المستأنفة استظهارا في التطهير. و رواه الشيخ عن يونس، عنهم عليهم السلام [٥].
و ينبغي أن يدخل الغاسل يده في كلّ غسلة تحت منكبي الميّت و ذراعيه، و يكون الذراع و الكفّ مع جنبه [٦] ظاهرة، كلّما غسل شيئا منه أدخل يده تحت منكبيه [٧] و باطن ذراعيه. رواه عبد اللّٰه الكاهليّ عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام [٨].
و ينبغي للغاسل أن لا يركب الميّت بل يقف على أحد جانبيه، فإنّه أبلغ في التطهير [٩]، و لو فعل خلافه جاز، لما رواه الشيخ عن العلاء بن
[١] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٨، المجموع ٥: ١٦٩، ١٧٠، إرشاد الساري ٢: ٣٨٥، فتح الباري ٣: ١٠٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١١٩.
[٢] أكثر النسخ: ابدئي، ح: ابدأ، و ما أثبتناه من المصادر.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ٩٤، صحيح مسلم ٢: ٦٤٨ الحديث ٩٣٩، سنن أبي داود ٣: ١٩٧ الحديث ٣١٤٥، سنن ابن ماجه ١: ٤٦٩ الحديث ١٤٥٩، سنن الترمذيّ ٣: ٣١٦ الحديث ٩٩٠.
[٤] ن، ف، ك و غ: الطاهرة.
[٥] التهذيب ١: ٣٠١ الحديث ٨٧٧، الوسائل ٢: ٦٨٠ الباب ٢ من أبواب غسل الميّت الحديث ٣.
[٦] ح، خا و ق: من تحته.
[٧] أكثر النسخ: منكبه.
[٨] التهذيب ١: ٢٩٨ الحديث ٨٧٣، الوسائل ٢: ٦٨١ الباب ٢ من أبواب غسل الميّت الحديث ٥.
[٩] ح، خا و ق: للتطهير.