منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٤
غسل وضوء إلّا الجنابة» [١]. و لأنّه مشروع للحيّ فيكون مشروعا للميّت.
و الجواب عن الأحاديث: أنّها محمولة على الاستحباب، لما بيّنّاه من الأحاديث الدالّة على عدم الوجوب.
و عن القياس: بالفرق، فإنّه شرع فيه لمعنى مفقود في الميّت.
فرع: يكره المضمضة و الاستنشاق للميّت.
و به قال أبو حنيفة [٢]، و أحمد [٣]. و قال الشافعيّ: هما مستحبّان [٤]. [٥]
لنا: أنّ إدخال الماء إلى فيه و أنفه لا يؤمن معه الوصول إلى الجوف، فربّما خرج منه شيء في أكفانه. و لأنّ ذلك غير ممكن، لأنّ المضمضة إدارة الماء في اللهوات و مجّه، و الاستنشاق استجلاب الماء و جذبه بالأنف، و ذلك غير ممكن في طرف [٦] الميّت.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن يونس، عنهم عليهم السلام: «و اجهد أن لا يدخل الماء منخريه و مسامعه» [٧].
[١] التهذيب ١: ١٤٣ الحديث ٤٠٣ و ص ٣٠٣ الحديث ٨٨١، الاستبصار ١: ٢٠٩ الحديث ٧٣٣، الوسائل ١:
٥١٦ الباب ٣٥ من أبواب غسل الجنابة الحديث ٢.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٥٩، بدائع الصنائع ١: ٣٠١، الهداية للمرغينانيّ ١: ٩٠، تحفة الفقهاء ١: ٢٤٠، مجمع الأنهر ١: ١٨٠، عمدة القارئ ٨: ٣٦، المغني ٢: ٣١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٢٠.
[٣] المغني ٢: ٣١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٢٠، الكافي لابن قدامة ١: ٣٢٢، زاد المستقنع: ٢٣، عمدة القارئ ٨: ٣٦.
[٤] م: باستحبابه، مكان: هما مستحبّان.
[٥] المغني ٢: ٣١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٢٠، المجموع ٥: ١٧٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٥:
١١٩، عمدة القارئ ٨: ٣٦، مغني المحتاج ١: ٣٣٣.
[٦] خا، ح و ق: طريق، هامش ح: حقّ.
[٧] التهذيب ١: ٣٠١ الحديث ٨٧٧، الوسائل ٢: ٦٨٠ الباب ٢ من أبواب غسل الميّت الحديث ٣. و فيهما:
«و اجتهد» مكان: «و اجهد».