منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٣
و قال بعض أصحابنا بالوجوب [١]، و أطبق الجمهور على الوضوء [٢].
لنا: أنّ فائدة الوضوء استباحة الصلاة و هي غير متحقّقة في طرف الميّت.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«غسل الميّت مثل غسل الجنب» [٣]. و قد بيّنّا سقوط الوضوء هناك [٤].
احتجّ المخالف [٥] بما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في حديث أمّ سليم:
«فإذا فرغت من غسل سفلتها غسلا نقيّا بماء و سدر فوضّئيها وضوء الصلاة ثمَّ اغسليها» [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز قال: أخبرني أبو عبد اللّٰه عليه السلام قال: «الميّت يبدأ بفرجه، ثمَّ يوضّأ وضوء الصلاة» [٧] الحديث.
و مثله رواه عن عبد اللّٰه بن عبيد، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام [٨].
و في الحسن عن حمّاد بن عثمان أو غيره، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «في كلّ
[١] الشيخ المفيد في المقنعة: ١١، و أبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه: ١٣٤.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٥٩، بدائع الصنائع ١: ١٠٠، تحفة الفقهاء ١: ٢٤٠، المدوّنة الكبرى ١: ١٨٥، المغني ٢: ٣١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٢٠، المجموع ٥: ١٧٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١١٩، الميزان الكبرى ١: ٢٠٢.
[٣] التهذيب ١: ٤٤٧ الحديث ١٤٤٧، الاستبصار ١: ٢٠٨ الحديث ٧٣٢، الوسائل ٢: ٦٨٥ الباب ٣ من أبواب غسل الميّت الحديث ١.
[٤] يراجع: الجزء الثاني: ٢٣٧.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٥٩، بدائع الصنائع ١: ٣٠٠، المغني ٢: ٣١٩.
[٦] سنن البيهقيّ ٤: ٥، كنز العمّال ١٥: ٧٠٦ الحديث ٤٢٨١٢، مجمع الزوائد ٣: ٢١- ٢٢، المغني ٢: ٣١٩، المعجم الكبير للطبرانيّ ٢٥: ١٢٤ الحديث ٣٠٤.
[٧] التهذيب ١: ٣٠٢ الحديث ٨٧٩، الاستبصار ١: ٢٠٧ الحديث ٧٢٧، الوسائل ٢: ٦٨٩ الباب ٦ من أبواب غسل الميّت الحديث ١.
[٨] التهذيب ١: ٣٠٢ الحديث ٨٧٨، الاستبصار ١: ٢٠٦ الحديث ٧٢٦، الوسائل ٢: ٦٨٩ الباب ٦ من أبواب غسل الميّت الحديث ٢.