منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦١
«لا يقرّب الميّت ماء حميما» [١].
احتجّ أبو حنيفة بأنّ المسخّن ينقي ما لا ينقي البارد [٢].
و الجواب: المعارضة بما تقدّم، و الإنقاء يحصل بالسدر و الحرض و كثرة العدد.
فرع: لو خاف الغاسل على نفسه من البرد
زالت الكراهية بلا خلاف.
مسألة: و لو لم يوجد الماء يمّم [٣] الميّت كما تيمّم [٤] الحيّ،
لأنّه بدل من غسل واجب فكان واجبا، كما في غسل الجنابة، و لا نعرف فيه خلافا بين علمائنا.
مسألة: يكره إقعاد الميّت عند تغسيله و قبله و بعده.
و قال الجمهور: يستحبّ إقعاده عند غسله [٥].
لنا: أنّه أضرّ به و قد نهي عن ذلك.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن عبد اللّٰه الكاهليّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «و إيّاك أن تقعده» [٦].
و قد روى الشيخ عن أبي العبّاس، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: سألته عن
[١] التهذيب ١: ٣٢٢ الحديث ٩٣٩، الوسائل ٢: ٦٩٣ الباب ١٠ من أبواب غسل الميّت الحديث ٢.
[٢] بدائع الصنائع ١: ٣٠١، الهداية للمرغينانيّ ١: ٩٠، عمدة القارئ ٨: ٣٦، المغني ٢: ٣٢٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٢٤، شرح فتح القدير ٢: ٧٣، مجمع الأنهر ١: ١٨٠.
[٣] ق: ييمّم، خا و ح: يتيمّم، ش و ك: تيمّم.
[٤] ن: يمّم، خا، ق و ح: يتيمّم، ف: ييمّم.
[٥] الأمّ ١: ٢٨١، الهداية للمرغينانيّ ١: ٩٠، المغني ٢: ٣١٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣١٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٨، المجموع ٥: ١٧١، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١١٨، الإنصاف ٢: ٤٨٦، الكافي لابن قدامة ١: ٣٣١.
[٦] التهذيب ١: ٢٩٨ الحديث ٨٧٣، الوسائل ٢: ٦٨١ الباب ٢ من أبواب غسل الميّت الحديث ٥.