منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٩
و يؤيّده: ما رواه ابن بابويه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «يغسّل [١] الميّت أولى الناس به، أو من يأمره الوليّ بذلك» [٢].
مسألة: ثمَّ يبدأ بإزالة النجاسة عن بدنه
إن كان عليه نجاسة- وجوبا بلا خلاف، ثمَّ يبدأ بفرجيه [٣] فيغسله [٤] بماء السدر و الحرض ثلاث مرّات و أكثر من ذلك على جهة الاستحباب، لأنّهما محلّ الأخباث.
و يؤيّده: رواية عبد اللّٰه الكاهليّ عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «ثمَّ ابدأ بفرجه بماء السدر و الحرض فاغسله ثلاث غسلات و أكثر من الماء» [٥].
و يستحبّ أن يمسح بطنه مسحا رفيقا [٦]، فإن كان هناك خبث خرج، ليأمن خروج شيء منه [٧] بعد تكفينه، و لا يعنف به. و قال الشافعيّ: يمسحه مسحا بليغا [٨]. و ما ذكرناه أنسب بأحوال الميّت.
و قد رواه الشيخ عن الكاهليّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، لمّا علّمه تغسيل الميّت:
«و امسح بطنه مسحا رفيقا [٩]» [١٠].
مسألة: و يأخذ السدر فيطرحه في آنية نظيفة و يضربه ضربا جيّدا حتّى يرغو،
[١] م: يغتسل.
[٢] الفقيه ١: ٨٦ الحديث ٣٩٤، الوسائل ٢: ٧١٨ الباب ٢٦ من أبواب غسل الميّت الحديث ٢.
[٣] ح: لفرجه، ق و خا: لفرجيه.
[٤] كذا في النسخ، و مقتضى السياق: فيغسلهما.
[٥] الكافي ٣: ١٤٠ الحديث ٤، التهذيب ١: ٢٩٨ الحديث ٨٧٣، الوسائل ٢: ٦٨١ الباب ٢ من أبواب غسل الميّت الحديث ٥.
[٦] ح، ش، غ، خا و ق: رقيقا.
[٧] ح، ق و خا: عنه.
[٨] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٨، المجموع ٥: ١٧١، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١١٨، مغني المحتاج ١: ٣٣٣، السراج الوهّاج: ١٠٣.
[٩] ح، ص، غ، ش، م و خا: رقيقا.
[١٠] التهذيب ١: ٢٩٨ الحديث ٨٧٣، الوسائل ٢: ٦٨١ الباب ٢ من أبواب غسل الميّت الحديث ٥.