منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٨
أبو عبد اللّٰه عليه السلام، ثمَّ أمر أبو الحسن عليه السلام بمثل ذلك في بيت أبي عبد اللّٰه عليه السلام حتّى أخرج به إلى العراق، ثمَّ لا أدري ما كان [١].
و لا يترك الميّت وحده، بل يكون عنده من يقرأ القرآن، لما رواه الشيخ عنه أبي خديجة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «ليس من ميّت يموت و يترك [٢] وحده إلّا لعب الشيطان في جوفه» [٣].
مسألة: فإذا قضى نحبه فليغمّض عيناه.
و لا خلاف في استحباب ذلك، لما روى [٤] الجمهور عن أمّ سلمة، قالت: دخل رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله على أبي سلمة [٥] و قد شقّ بصره فأغمضه، ثمَّ قال: «إنّ الروح إذا قبض تبعه البصر» فضجّ ناس من أهله، فقال: «لا تدعوا على أنفسكم إلّا بخير، فإنّ الملائكة يؤمّنون على ما تقولون» ثمَّ قال: «اللّهمّ اغفر لأبي سلمة و ارفع درجته في المقرّبين المهديّين [٦]، و اخلفه في عقبه في الغابرين، و اغفر [٧] لنا يا ربّ العالمين، و افسح [٨] له في قبره و نوّر له فيه» [٩].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الموثّق عن زرارة قال: ثقل ابن لجعفر
[١] التهذيب ١: ٢٨٩ الحديث ٨٤٣ و فيه: أبو الحسن موسى، الوسائل ٢: ٦٧٣ الباب ٤٥ من أبواب الاحتضار الحديث ١.
[٢] ح و ق: و ترك.
[٣] التهذيب ١: ٢٩٠ الحديث ٨٤٤، الوسائل ٢: ٦٧١ الباب ٤٢ من أبواب الاحتضار الحديث ١.
[٤] ح: رواه.
[٥] أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللّٰه بن عمر بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ، اسمه عبد اللّٰه، ابن عمّة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان قديم الإسلام هاجر إلى أرض الحبشة معه امرأته أمّ سلمة، شهد بدرا و جرح بأحد جرحا اندمل ثمَّ انتقض فمات منه في جمادى الآخرة سنة ثلاث من الهجرة. أسد الغابة ٥: ٢١٨، الإصابة ٢: ٣٣٥.
[٦] ن: المهذّبين.
[٧] ح و خا: فاغفر.
[٨] م، ح و ق: و افتح.
[٩] صحيح مسلم ٢: ٦٣٤ الحديث ٩٢٠، سنن أبي داود ٣: ١٩٠ الحديث ٣١١٨، مسند أحمد ٦: ٢٩٧، سنن البيهقيّ ٣: ٣٨٤. في الجميع بتفاوت.