منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٦
الميّت، و لا الجنب عند التلقين، و لا بأس أن يليا غسله» [١].
و إذا حرّك المريض في حال النزع شيئا من أعضائه- يديه أو رجليه أو رأسه- فلا يمنع من ذلك كما يفعل جهّال الناس. رواه ابن بابويه في كتابه [٢].
مسألة: و يجب في حال الاحتضار أن يستقبل بالميّت إلى القبلة،
بأن يجعل مستلقيا على قفاه و وجهه و باطن قدميه إليها. قاله الشيخ في النهاية [٣]، و المفيد [٤].
و قال علم الهدى: الاستقبال إلى القبلة حالة الاحتضار مستحبّ [٥]. و اختاره الشيخ في الخلاف [٦]، و ابن إدريس [٧]، و هو قول أكثر الجمهور [٨].
و أنكره سعيد بن المسيّب، فإنّهم لمّا أرادوا أن يحوّلوه إلى القبلة، قال: ما لكم؟ قالوا:
نحوّلك إلى القبلة، قال: ألم أكن على القبلة إلى يومي هذا [٩]؟! لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «خير المجالس ما استقبل به القبلة» [١٠]. و عن حذيفة أنّه قال: وجّهوني [١١].
[١] التهذيب ١: ٤٢٨ الحديث ١٣٦٢، الوسائل ٢: ٦٧١ الباب ٤٣ من أبواب الاحتضار الحديث ٢.
[٢] الفقيه ١: ٨٣.
[٣] النهاية: ٣٠.
[٤] المقنعة: ١٠.
[٥] نقله عنه في كشف اللثام ١: ١٠٨.
[٦] الخلاف ١: ٢٧٩ مسألة- ١.
[٧] السرائر: ٣١.
[٨] المغني ٢: ٣٠٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٠٤، المجموع ٥: ١١٦، بداية المجتهد ١: ٢٢٦، بدائع الصنائع ١: ٢٩٩.
[٩] المصنف لعبد الرزّاق ٣: ٣٩٢ الرقم ٦٠٦٢، ٦٠٦٣، المغني ٢: ٣٠٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٠٤.
[١٠] الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٠٥. و ينظر: المستدرك للحاكم ٤: ٢٧٠، كنز العمّال ٩: ١٣٩ الحديث ٢٥٤٠١، الجامع الصغير للسيوطيّ ١: ٤٢، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٠: ٣٢٠ الحديث ١٠٧٨١، مجمع الزوائد ٨: ٥٩ و فيها: أشرف المجالس.
[١١] المغني ٢: ٣٠٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٠٥.