منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٥
القاسم [١]: «قم يا بنيّ، فاقرأ عند رأس أخيك و الصافّات صفّا حتّى تستتمّها» فقرأ، فلمّا بلغ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنٰا [٢] قضى الفتى، فلمّا سجّي و خرجوا أقبل عليه يعقوب بن جعفر [٣] فقال له: كنّا نعهد الميّت إذا نزل به [٤] نقرأ [٥] عنده يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ [٦] فصرت تأمرنا بالصافّات، فقال: «يا بنيّ، لم تقرأ عند مكروب من موت قطّ إلّا عجّل اللّٰه راحته» [٧].
و يكره أن يحضره جنب أو حائض. روى الشيخ عن عليّ بن أبي حمزة قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: المرأة تقعد عند رأس المريض- و هي حائض- في حدّ الموت، فقال: «لا بأس أن تمرضه، و إذا خافوا عليه و قرب ذلك فلتنحّ [٨] عنه و عن قربه، فإنّ الملائكة تتأذّى بذلك» [٩].
و عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «لا تحضر الحائض
[١] القاسم بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، و هو الّذي أخبر الإمام موسى بن جعفر عليه السلام بحبّه له فيما رواه الكلينيّ في الكافي ١: ٣١٤ بقوله: «لو كان الأمر إلىّ لجعلته في القاسم ابني، لحبي له». و لمّا استشهد والده بسمّ الرشيد توارى القاسم عن السلطة العباسيّة في سورا و توفّي فيها، و قبره معروف فيها. و نقل المامقانيّ عن مصباح الزائر استحباب زيارته.
تنقيح المقال ٢: ٢٦، و مراقد المعارف ٢: ١٨١.
[٢] الصافّات [٣٧] : ١١.
[٣] يعقوب بن جعفر بن محمّد، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم عليه السلام، قال المحقّق المامقانيّ:
و الظاهر كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول.
رجال الطوسيّ: ٣٦٣، تنقيح المقال ٣: ٣٣٠.
[٤] هامش ح بزيادة: الموت، كما في الوسائل.
[٥] أكثر النسخ: يقرأ.
[٦] يس [٣٦] : ١- ٢.
[٧] التهذيب ١: ٤٢٧ الحديث ١٣٥٨، الوسائل ٢: ٦٧٠ الباب ٤١ من أبواب الاحتضار الحديث ١.
[٨] ك، ص و ن: فلتتنحّ.
[٩] التهذيب ١: ٤٢٨ الحديث ١٣٦١، الوسائل ٢: ٦٧١ الباب ٤٣ من أبواب الاحتضار الحديث ١.