منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٣
و عنه عليه السلام: «نهيت عن قتل المصلّين» [١] دلّ [٢] بمفهومه على إباحة قتل من لم يصلّ.
و من طريق الخاصّة: ما نقله الشيخ عن أهل البيت عليهم السلام أنّ أهل الكبائر يقتلون في الرابعة [٣].
و لأنّها ركن من أركان الإسلام لا تدخلها النيابة بنفس و لا مال، فيقتل تاركه، كالشهادتين.
احتجّ أبو حنيفة بما روي عن رسول اللّه [٤] صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه قال: «لا يحلّ دم امرئ مسلم إلّا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير حقّ» [٥].
و لأنّه لو شرع القتل لكان للزجر عن ترك الصلاة، و لا يجوز شرع زاجر تحقّق المزجور عنه، و القتل يمنع فعل الصلاة دائما، فلا يكون مشروعا [٦].
و الجواب عن الأوّل: أنّه مخصوص بما قلناه من الأحاديث.
و عن الثاني: أنّ من علم أنّه يقتل لو ترك الصلاة، فإنّه لا يتركها، خصوصا مع التوبة ثلاثة أيّام. و أيضا: فوات صلاة هذا مع تحصيل صلاة غيره أولى من فوات الجميع.
[١] سنن أبي داود ٤: ٢٨٢ الحديث ٤٩٢٨، سنن البيهقيّ ٨: ٢٢٤، مجمع الزوائد ١: ٢٩٦، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٨: ٢٦ الحديث ٤٤.
[٢] ح، خا و ق: دلّت.
[٣] المبسوط ١: ١٢٩.
[٤] ح، ق و خا: عن النبيّ.
[٥] سنن أبي داود ٤: ١٢٦ الحديث ٤٣٥٣ و ص ١٢٩ الحديث ٤٣٦٣، سنن الترمذيّ ٤: ٤٦٠ الحديث ٢١٥٨، كنز العمّال ١: ٨٩ الحديث ٣٨١ و ص ٩٢ الحديث ٣٩٩.
[٦] المغني ٢: ٢٩٧.