منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٢
العهد بالإسلام، أو نشأ في بادية لم يسمع بتفاصيل التكاليف، فإنّه لا يجب قتله و يؤمر بها.
و لو تركها تهاونا بها و تكاسلا، أمر بالصلاة وجوبا، لقوله عليه السلام: «لتأمرنّ بالمعروف» [١]. فإن فعل [٢] و تاب فلا بحث [٣]، و إن استمرّ على الترك عزّر أوّل مرّة، فإن تاب و إلّا عزّر ثانيا، فإن تاب و إلّا عزّر ثالثا، فإن تاب و إلّا قتل. ذكره الشيخ في المبسوط [٤]، و به قال مالك [٥]، و الشافعيّ [٦]. و قال أبو حنيفة: يسجن حتّى يصلّي [٧].
لنا: قوله تعالى فَإِنْ تٰابُوا وَ أَقٰامُوا الصَّلٰاةَ وَ آتَوُا الزَّكٰاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ [٨] دلّ بمفهومه على عدم التّخلية لمن لم يقم بالصلاة [٩].
و روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله قال: «من ترك الصلاة فقد برئت منه الذمّة» [١٠].
[١] سنن أبي داود ٤: ١٢١ الحديث ٤٣٣٦، سنن الترمذيّ ٤: ٤٦٨ الحديث ٢١٦٩، مسند أحمد ٥: ٣٨٨ و ٣٩٠، ٣٩١، كنز العمّال ٣: ٦٦- ٦٨ الحديث ٥٥٢٠ و ٥٥٢٧ و ٥٥٢٩ و ص ٦٨٧ الحديث ٨٤٦٤ و ج ٥: ٤٧٠ الحديث ١٣٦٤٧ و ج ١٣: ٥٥٦ الحديث ٣٧٦٤٥، مجمع الزوائد ٧: ٢٦٦.
[٢] ح، خا و ق: قبل.
[٣] ح و ق: فلا يجب، خا: لم يجب.
[٤] المبسوط ١: ١٢٩.
[٥] بلغة السالك ١: ٨٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤١٧، نيل الأوطار ١: ٣٦٩.
[٦] الأمّ ١: ٢٥٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ٥١، حلية العلماء ٢: ١٠، المجموع ٣: ١٤، السراج الوهّاج: ١٠١.
[٧] مجمع الأنهر ١: ١٤٦، حلية العلماء ٢: ١٢، بداية المجتهد ١: ٩٠، مقدّمات ابن رشد: ١٠٢، الميزان الكبرى ١: ١٣١، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٣٤، المغني ٢: ٢٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤١٧، نيل الأوطار ١: ٣٦٩.
[٨] التوبة [٩] : ٥.
[٩] ح، ق و خا: دلّ على مفهومه عليه لمن لم يقم بالصلاة.
[١٠] سنن ابن ماجه ٢: ١٣٣٩ الحديث ٤٠٣٤، مسند أحمد ٥: ٢٣٨، مجمع الزوائد ١: ١٠٥ و ٢٩٥، المصنّف لعبد الرزّاق ٣: ١٢٤ الحديث ٥٠٠٨، سنن البيهقيّ ٧: ٣٠٤.