منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢١
نهارا أو ليلا. و به قال أبو حنيفة [١]، و أبو ثور [٢].
و قال الشافعيّ: إن ذكرها بالنهار [٣] لا يجهر، و إن ذكرها بالليل جهر [٤].
و قال الأوزاعيّ: إن ذكرها نهارا لم يجهر، و إن ذكرها ليلا تخيّر [٥]. [٦]
لنا: أنّها فاتت جهرا فيقضي كذلك، لأنّ القضاء تابع.
احتجّ الشافعيّ بأنّ الجهر للوقت، فيفوت بفواته [٧].
و الجواب: المنع من كون الجهر للوقت. و لأنّه لو جاز ذلك لجاز أن يقال: الصلاة للوقت و قد فات فلا تقضى.
أمّا لو فاتته صلاة إخفاتيّة، فإنّه لا يجهر فيها قولا واحدا، لأنّ القضاء لا يزيد على حكم الأداء. و يمكن أن يعارض الشافعيّ هنا [٨] فيقال: لو كان الجهر لأجل الوقت لوجب هنا الجهر إذا فعلت ليلا.
مسألة: من ترك الصلاة مستحلّا، قتل بلا خلاف،
لأنّه جحد ما يعلم من الدين ضرورة، فيكون مرتدّا.
أمّا لو تركها جهلا بوجوبها، فإن كان ممّا يتصوّر الجهل [٩] في حقّه، بأن يكون قريب
[١] الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٣، شرح فتح القدير ١: ٢٨٥، حلية العلماء ٢: ١١٤، المغني ١: ٦٤٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٧٠.
[٢] المغني ١: ٦٤٣، حلية العلماء ٢: ١١٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٧٠.
[٣] ن: في النهار.
[٤] حلية العلماء ٢: ١١٤- ١١٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ٧٤، المجموع ٣: ٣٩٠، مغني المحتاج ١: ١٦٢، المغني ١:
٦٤٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٧٠.
[٥] ح، خا و ق: يجهر.
[٦] المغني ١: ٦٤٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٧٠، حلية العلماء ٢: ١١٥.
[٧] المجموع ٣: ٣٩٠، المغني ١: ٦٤٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٧٠.
[٨] ح و ق: هاهنا.
[٩] غ و ف بزيادة: بوجوبه.