منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٤
من ليل أو نهار» [١].
فروع:
الأوّل: لو فاتته نوافل كثيرة لا يعلمها،
صلّى إلى أن يغلب على ظنّه [٢] الوفاء كالواجب.
روى الشيخ عن إبراهيم بن عبد اللّٰه بن سام [٣] قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام:
رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرته، كيف يصنع؟ قال: «فيصلّي [٤] حتّى لا يدري كم صلّى من كثرته، فيكون قد قضى بقدر ما عليه» [٥] قلت له [٦]: فإنّه ترك و لا يقدر على القضاء من شغله، قال: «إذا كان شغله في طلب معيشة لا بدّ منها، أو حاجة لأخ مؤمن فلا شيء عليه، و إن كان شغله للدنيا و تشاغل [٧] بها عن الصلاة فعليه القضاء، و إلّا لقي اللّٰه مستخفّا و متهاونا مضيّعا لسنّة رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله» قلت: فإنّه لا يقدر على القضاء، فهل يصلح [٨] أن يتصدّق؟ فسكت مليّا ثمَّ قال: «نعم، ليتصدّق بصدقة» قلت: و ما يتصدّق؟ قال: «بقدر قوته، و أدنى ذلك مدّ لكلّ مسكين، مكان كلّ صلاة» قلت: و كم الصلاة التي يجب فيها مدّ لكلّ مسكين؟ فقال: «لكلّ ركعتين
[١] التهذيب ٢: ٢٧٢ الحديث ١٠٨٣، الوسائل ٣: ١٧٥ الباب ٣٩ من أبواب المواقيت الحديث ٣. و فيه: يكون عليّ الصلوات النافلة، كما في نسخة م.
[٢] ح و ق: الظّنّ.
[٣] في التهذيب: عن عليّ بن عبد اللّٰه، عن عبد اللّٰه بن سنان. و عليّ بن عبد اللّٰه هو عليّ بن عبد اللّٰه البجليّ، و مرّت ترجمة عبد اللّٰه بن سنان في الجزء الأوّل: ٢٠. و لم نقف في كتب الرجال على إبراهيم بن عبد اللّٰه بن سام.
[٤] ح: فليصلّ، كما في الوسائل.
[٥] هامش ح بزيادة: من ذلك، ثمَّ قال، كما في الوسائل.
[٦] لا توجد في أكثر النسخ.
[٧] ح: و التشاغل، كما في الوسائل.
[٨] هامش ح: يجزئ، كما في الوسائل.