منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٢
و بالأربع ما في ذمّته إمّا ظهرا، أو عصرا، أو عشاء [١].
و قال أبو الصلاح: يقضي صلاة يوم بأجمعه [٢]، و هو قول أكثر الجمهور [٣]، و الأقرب الأوّل.
لنا: أنّ الواجب صلاة واحدة، فلا تشتغل [٤] الذمّة بغيرها، إلّا أنّا أوجبنا عليه الثلاث لاختلافها [٥]، فاحتاط [٦] في الإتيان [٧] بالمختلف، ليحصل براءة الذمّة.
و التعيين في النيّة ليس شرطا مع النسيان فلا يجب عليه الزائد.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن عليّ بن أسباط، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «من نسي صلاة من صلاة يومه واحدة و لم يدر أيّ صلاة هي، صلّى ركعتين، و ثلاثا، و أربعا» [٨].
احتجّ [٩] أبو الصلاح بأنّ الذمّة قد اشتغلت بيقين، و إنّما تحصل البراءة اليقينيّة بأداء خمس [١٠].
و الجواب: المنع من ذلك، بل تحصل بالثلاث، لأنّه في كلّ صلاة لا يتيقّن أنّها الثابتة [١١] في ذمّته، فإذا صلّى الأربع و نوى ما في ذمّته انصرف إلى الفائتة قطعا، فكان مبرئا
[١] جمل العلم و العمل: ٦٨.
[٢] الكافي في الفقه: ١٥٠.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ٥٤، المجموع ٣: ٧١، المغني ١: ٦٨١، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٨٨.
[٤] ح، خا و ق: تشغل.
[٥] ح، خا و ق: باختلافها.
[٦] م و ن: فاحتياط.
[٧] ح، خا و ق: بالإتيان.
[٨] التهذيب ٢: ١٩٧ الحديث ٧٧٤، ٧٧٥، الوسائل ٥: ٣٦٥ الباب ١١ من أبواب قضاء الصلوات الحديث ١.
[٩] ح، خا و ق: و احتجّ.
[١٠] الكافي في الفقه: ١٥٠.
[١١] ح، خا و ق: الفائتة.