منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٠
كنت [١] ذكرتها و أنت في ركعة [٢] أو في [٣] الثانية من الغداة فانوها العشاء ثمَّ قم فصلّ الغداة و أذّن و أقم، و إن كانت المغرب و العشاء قد فاتتاك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلّي الغداة، ابدأ بالمغرب ثمَّ العشاء» [٤] الحديث. و لا نعلم خلافا بين أصحابنا في جواز العدول.
الرابع: لو ذكر بعد فوات وقت التدارك أتمّ صلاته ثمَّ اشتغل بالقضاء،
كما لو ذكر المغرب و هو في رابعة العشاء فإنّ العدول هنا غير ممكن، و كذا لو ذكر بعد الفراغ من الحاضرة.
فأمّا ما تضمّنه حديث زرارة من أنّه لو ذكر الظهر بعد الفراغ من العصر فإنّه يحتسب [٥] التي صلّاها الظهر، ثمَّ يصلّي العصر، فإنّ المراد بذلك ما إذا قارب الفراغ و لو قبل التسليم. ذكره الشيخ في الخلاف [٦]، و هو حسن.
الخامس: لو صلّى فائتة قضاء فذكر أنّ عليه أخرى سابقة، عدل أيضا
ما دام العدول ممكنا، لأنّ الترتيب واجب في الفوائت [٧] على ما بيّنّا [٨]. [٩]
السادس: لو فاته ظهر و عصر من يومين قضى الفائت أوّلا و إن كان عصرا.
و لو نسي السابق ففي سقوط الترتيب نظر، من حيث أنّ الترتيب واجب مع الذكر للسابق، أمّا مع النسيان فهو تكليف بغير المقدور.
[١] ح، ق و خا بزيادة: قد.
[٢] ح: الركعة الأولى، كما في الوسائل.
[٣] ح: و في، كما في الوسائل.
[٤] التهذيب ٣: ١٥٨ الحديث ٣٤٠، الوسائل ٣: ٢١١ الباب ٦٣ من أبواب المواقيت الحديث ١.
[٥] ق، خا و ح: يجب.
[٦] الخلاف ١: ١٣٦ مسألة- ١٣٩.
[٧] م، ق، خا و ح: الفوات.
[٨] ح، خا و ك: بيّناه.
[٩] تقدّم في ص ١٠٢.