منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٨
ثمَّ ليقض بعد المغرب» قال: قلت له: جعلت فداك قلت حين نسي الظهر ثمَّ ذكر و هو في العصر: يجعلها الأولى ثمَّ يستأنف، و قلت لهذا: يتمّ صلاته بعد المغرب!؟ فقال: «ليس هذا مثل هذا، إنّ العصر ليس بعدها صلاة و العشاء بعدها صلاة» [١].
و في الصحيح عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته [٢] إحدى الصلاتين فليصلّ المغرب و يدع [٣] العشاء الآخرة حتّى تطلع الشمس و يذهب شعاعها ثمَّ ليصلّها» [٤] و لو وجب القضاء على التضيّق [٥] لما جاز ذلك.
و إنّ احتجّوا بقوله عليه السلام: «لا صلاة لمن عليه صلاة» [٦].
فالجواب بعد تسليم النقل: أنّه خرج عن حقيقته، و لأنّه لا بدّ من إضمار، فيبقى [٧] مجازا من جهتين.
فروع:
الأوّل: ترتيب الفوائت على الحواضر
و إن لم يكن واجبا على ما بيّنّاه، لكنّه مستحبّ، لما تقدّم من الأحاديث [٨].
الثاني: لو قلنا بوجوب الترتيب اشترطنا الذكر،
فلو صلّى الحاضرة ناسيا، ثمَّ ذكر
[١] التهذيب ٢: ٢٧٠ الحديث ١٠٧٥، الوسائل ٣: ٢١٣ الباب ٦٣ من أبواب المواقيت الحديث ٥.
[٢] م و ن: فليفته.
[٣] م: و ليدع.
[٤] التهذيب ٢: ٢٧٠ الحديث ١٠٧٧، الاستبصار ١: ٢٨٨ الحديث ١٠٥٤، الوسائل ٣: ٢٠٩ الباب ٦٢ من أبواب المواقيت الحديث ٣.
[٥] غ: التضييق.
[٦] المبسوط ١: ١٢٧، الخلاف ١: ١٣٦ ذيل المسألة- ١٣٩، المغني ١: ٦٨٠.
[٧] ح: فبقي.
[٨] تقدّم في ص ١٠٣- ١٠٥.