منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٧
التي فاتتك فاتتك التي بعدها فابدأ بالتي أنت في وقتها و أقم للأخرى [١]» [٢].
و الجواب عن الأحاديث: أنّها أخبار آحاد عورضت بمثلها فيسلم [٣] استدلالنا بعموم القرآن و دليل [٤] الأصل.
و أيضا: فهي غير دالّة على صورة النزاع، إذا البحث في وجوب الترتيب، و أخبارهم دالّة على وجوب قضاء الفائتة ما لم تتضيّق الحاضرة و نحن نقول به، لكنّه لا يدلّ على الترتيب و سقوط وجوب الحاضرة.
و جواب: قولهم: الأمر على التضيّق [٥]: المنع من ذلك على ما تحقّق في الأصول من أنّ الأمر المطلق لا يتقيّد بقيدي الفور و التراخي إلّا بخارج. و لو قلنا: إنّ الأمر هنا للتضيّق، لزم الحرج العظيم، و هو عدم التشاغل بشيء من الأشياء إلّا بالفوائت إلّا الأمور الضروريّة، و أن لا يأكل الإنسان إلّا قدر الضرورة، و لا يسعى إلّا في تحصيل الرزق الضروريّ لذلك اليوم، و كلّ ذلك منفيّ بالإجماع. على أنّه قد ورد اجتناب القضاء في أوقات الكراهية.
روى الشيخ عن الحسن بن زياد الصيقل قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل نسي الأولى حتّى صلّى ركعتين من العصر، قال: «فليجعلها [٦] الأولى و ليستأنف العصر» قلت: فإنّه نسي المغرب حتّى صلّى ركعتين من العشاء ثمَّ ذكر، قال: «فليتمّ صلاته
[١] م، ن و ك: و أقم الأخرى، ح، خا و ق: و قم للأخرى، في الاستبصار و الوسائل و موضع من التهذيب: و اقض الأخرى.
[٢] التهذيب ٢: ١٧٢ الحديث ٦٨٦ و ص ٢٦٨ الحديث ١٠٧٠، الاستبصار ١: ٢٨٧ الحديث ١٠٥١، الوسائل ٣: ٢٠٩ الباب ٦٢ من أبواب المواقيت الحديث ٢. و في الجميع إلّا التهذيب ٢: ٢٦٨: «و اقض الأخرى» مكان:
«و أقم للأخرى».
[٣] ح و خا: فسلم.
[٤] ق، خا و متن ح: فدليل.
[٥] غ و ف: التضييق.
[٦] غ: فليجعلهما.