منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠
و الجواب: أنّ ذلك مشروط بالموافاة.
الثاني: لو ترك شيئا زمان إسلامه وجب عليه قضاؤه،
خلافا لأحمد [١].
لنا: أنّه مكلّف معتقد بوجوب [٢] الصلاة عليه، فلا تسقط بالكفر المتعقّب، كالمسلم.
احتجّ [٣] بقوله عليه السلام: «الإسلام يجبّ ما قبله» [٤].
و الجواب: ما تقدّم.
الثالث: لا يقضي المرتدّ ما فاته زمان إغمائه أو جنونه حال الارتداد.
و قال الشافعيّ: يقضيه [٥]. [٦].
لنا: أنّه حينئذ غير مكلّف، فلا قضاء عليه.
احتجّ بأنّ الترك بسبب [٧] الارتداد، فيسقط اعتبار الإغماء [٨].
و الجواب: أنّ القضاء يجب فيما يجب [٩] أداؤه، و لا وجوب مع الجنون و الإغماء.
أمّا لو سكر أو شرب مرقدا فإنّه يجب عليه قضاء ما فاته فيهما، كالمسلم.
مسألة: و لا تقضي الحائض و لا النفساء الصلاة إجماعا،
و قد سلف [١٠].
[١] المغني ١: ٤٤٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤١٢، الكافي لابن قدامة ١: ١١٨، الإنصاف ١: ٣٩١، المجموع ٣: ٤.
[٢] أكثر النسخ: لوجوب.
[٣] خا، ح، ق، ص و ك: و احتجّ.
[٤] مسند أحمد ٤: ١٩٩، ٢٠٤ و ٢٠٥، كنز العمّال ١: ٦٦ الحديث ٢٤٣ و ج ١٣: ٣٧٤ الحديث ٣٧٠٢٤، الجامع الصغير للسيوطيّ ١: ١٢٣، كنوز الحقائق للمناوي بهامش الجامع الصغير ١: ٩٥، مجمع الزوائد ٩: ٣٥١، عوالي اللئالي ٢: ٥٤ الحديث ١٤٥.
[٥] خا، ح و ق: يقضي.
[٦] الأمّ ١: ٧٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ٥١، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٩٩.
[٧] أكثر النسخ: سبب.
[٨] المهذّب للشيرازيّ ١: ٥١، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٩٩.
[٩] غ بزيادة: عليه.
[١٠] تقدّم في الجزء الثاني ص ٣٧٠.